[ أَرَادَ سُهَيْلٌ وَدْيَ أَبِي بِصَيْرِ وَشِعْرُ مَوْهَبٍ فِي ذَلِكَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَلَمَّا بَلَغَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو قَتْلُ أَبِي بَصِيرٍ صَاحِبَهُمْ الْعَامِرِيَّ ، أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إلَى الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاَللَّهِ لَا أُؤَخِّرُ ظَهْرِي عَنْ الْكَعْبَةِ حَتَّى يُودِيَ هَذَا الرَّجُلُ ؛ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : وَاَللَّهِ إنَّ هَذَا لَهُوَ السَّفِهُ ، وَاَللَّهِ لَا يُودَى ( ثَلَاثًا ) فَقَالَ فِي ذَلِكَ مَوْهِبُ بْنُ رِيَاحٍ أَبُو أُنَيْسٍ ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ :
- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أَبُو أُنَيْسٍ أَشْعَرِيٌّ [2/325]
أَتَانِي عَنْ سُهَيْلٍ ذَرْءُ قَوْلٍ
فَأَيْقَظَنِي وَمَا بِي مِنْ رُقَادِ
فَإِنْ تَكُنِ الْعِتَابَ تُرِيدُ مِنِّي
فَعَاتِبْنِي فَمَا بِكَ مِنْ بِعَادِي
أَتُوعِدُنِي وَعَبْدُ مَنَافٍ حَوْلِي
بِمَخْزُومٍ أَلَهْفًا مَنْ تُعَادَى
فَإِنْ تَغْمِزْ قَنَاتِي لَا تَجِدْنِي
ضَعِيفَ الْعُودِ فِي الْكُرَبِ الشِّدَادِ
أُسَامِي الْأَكْرَمِينَ أَبًا بِقَوْمِي
إذَا وَطِئَ الضَّعِيفُ بِهِمْ أُرَادَى
هُمْ مَنَعُوا الظَّوَاهِرَ غَيْرَ شَكٍّ
إلَى حَيْثُ الْبَوَاطِنُ فَالْعَوَادِي
بِكُلِّ طِمِرَّةٍ وَبِكُلِّ نَهْدٍ
سَوَاهِمَ قَدْ طُوِينَ مِنْ الطِّرَادِ
لَهُمْ بِالْخَيْفِ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدَّ
رِوَاقِ الْمَجْدِ رُفِعَ بِالْعِمَادِ