[ شِعْرُ حَسَّانَ فِي عُذْرِ أَيْمَنَ لِتَخَلُّفِهِ عَنْ خَيْبَرَ ]
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا ، وَهُوَ يَعْذِرُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ خَيْبَرَ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، فَكَانَ أَخَا أُسَامَةَ لِأُمِّهِ : [2/348]
عَلَى حِينِ أَنْ قَالَتْ لِأَيْمَنَ أُمُّهُ
جَبُنْتَ وَلَمْ تَشْهَدْ فَوَارِسَ خَيْبَرٍ
وَأَيْمَنُ لَمْ يَجْبُنْ وَلَكِنَّ مُهْرَهُ
أَضَرَّ بِهِ شُرْبُ الْمَدِيدِ الْمُخَمَّرِ
وَلَوْلَا الَّذِي قَدْ كَانَ مِنْ شَأْنِ مُهْرِهِ
لَقَاتَلَ فِيهِمْ فَارِسًا غَيْرَ أَعْسَرَ
وَلَكِنَّهُ قَدْ صَدَّهُ فِعْلُ مُهْرِهِ
وَمَا كَانَ مِنْهُ عِنْدَهُ غَيْرَ أَيْسَرَ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَنْشَدَنِي :
وَلَكِنَّهُ قَدْ صَدَّهُ شَأْنُ مُهْرِهِ
وَمَا كَانَ لَوْلَا ذَاكُمْ بِمُقَصِّرِ