[ شِعْرُ قَيْسٍ فِي الِاعْتِذَارِ عَنْ تَقَهْقُرِ خَالِدٍ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَدْ قَالَ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ وَأَمْرِ خَالِدٍ وَمُخَاشَاتِهِ بِالنَّاسِ وَانْصِرَافِهِ بِهِمْ ، قَيْسُ بْنُ الْمُسَحَّرِ الْيَعْمَرِيُّ ، يَعْتَذِرُ مِمَّا صَنَعَ يَوْمَئِذٍ وَصَنَعَ النَّاسُ
فَوَاَللَّهِ لَا تَنْفَكُّ نَفْسِي تَلُومُنِي
عَلَى مَوْقِفِي وَالْخَيْلُ قَابِعَةٌ قُبْلُ
وَقَفْتُ بِهَا لَا مُسْتَجِيرًا فَنَافِذًا
وَلَا مَانِعًا مَنْ كَانَ حُمَّ لَهُ الْقَتْلُ
عَلَى أَنَّنِي آسَيْتُ نَفْسِي بِخَالِدِ
أَلَا خَالِدٌ فِي الْقَوْمِ لَيْسَ لَهُ مِثْلُ
وَجَاشَتْ إلَيَّ النَّفْسُ مِنْ نَحْوِ جَعْفَرٍ
بِمُؤْتَةِ إذْ لَا يَنْفَعُ النَّابِلَ النَّبْلُ
وَضَمَّ إلَيْنَا حَجْزَتَيْهِمْ كِلَيْهِمَا
مُهَاجِرَةٌ لَا مُشْرِكُونَ وَلَا عُزْلُ

فَبَيَّنَ قَيْسٌ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فِي شِعْرِهِ ، أَنَّ الْقَوْمَ حَاجَزُوا وَكَرِهُوا الْمَوْتَ ، وَحَقَّقَ انْحِيَازَ خَالِدٍ بِمَنْ مَعَهُ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : فَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَقَالَ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ : أَمَّرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَتَّى قَفَلَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ