| تَأَوَّبَنِي لَيْلٌ بِيَثْرِبَ أَعْسَرُ |
| وَهَمَّ إذَا مَا نَوَّمَ النَّاسُ مُسْهِرُ |
| لِذِكْرِ حَبِيبٍ هَيَّجَتْ لِي عَبْرَةً |
| سَفُوحًا وَأَسْبَابُ الْبُكَاءِ التَّذَكُّرُ |
| بَلَى ، إنَّ فِقْدَانَ الْحَبِيبِ بَلِيَّةٌ |
| وَكَمْ مِنْ كَرِيمٍ يُبْتَلَى ثُمَّ يَصْبِرُ |
| رَأَيْتُ خِيَارَ الْمُومِنِينَ تَوَارَدُوا |
| شَعُوبَ وَخَلْفًا بَعْدَهُمْ يَتَأَخَّرُ |
| فَلَا يُبْعِدَنَّ اللَّهُ قَتْلَى تَتَابَعُوا |
| بِمُؤْتَةَ مِنْهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرُ |
| وَزَيْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ حِينَ تَتَابَعُوا |
| جَمِيعًا وَأَسْبَابُ الْمَنِيَّةِ تَخْطِرُ |
| غَدَاةَ مَضَوْا بِالْمُؤْمِنِينَ يَقُودُهُمْ |
| إلَى الْمَوْتِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ أَزْهَرُ |
| أَغَرُّ كَضَوْءِ الْبَدْرِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ |
| أَبِيٌّ إذَا سِيمَ الظُّلَامَةَ مِجْسَرُ |
| فَطَاعَنَ حَتَّى مَالَ غَيْرَ مُوَسَّدٍ |
| لِمُعْتَرَكٍ فِيهِ قَنًا مُتَكَسِّرُ |
| فَصَارَ مَعَ الْمُسْتَشْهَدِينَ ثَوَابَهُ |
| جِنَانٌ وَمُلْتَفُّ الْحَدَائِقِ أَخْضَرُ |
| وَكُنَّا نَرَى فِي جَعْفَرٍ مِنْ مُحَمَّدٍ |
| وَفَاءً وَأَمْرًا حَازِمًا حِينَ يَأْمُرُ |
| فَمَا زَالَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ |
| دَعَائِمُ عِزٍّ لَا يَزُلْنَ وَمَفْخَرُ |
| هُمْ جَبَلُ الْإِسْلَامِ وَالنَّاسُ حَوْلَهُمْ |
| رِضَامٌ إلَى طَوْدٍ يَرْوَقُ وَيُقْهَرُ |
| بَهَالِيلُ مِنْهُمْ جَعْفَرٌ وَابْنُ أُمِّهِ |
| عَلِيٌّ وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ الْمُتَخَيَّرُ |
| وَحَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ مِنْهُمْ وَمِنْهُمْ |
| عَقِيلٌ وَمَاءُ الْعُودِ مِنْ حَيْثُ يُعْصَرُ |
| بِهِمْ تُفْرَجُ اللَّأْوَاءُ فِي كُلِّ مَأْزِقٍ |
| عَمَاسٍ إذَا مَا ضَاقَ بِالنَّاسِ مَصْدَرُ |
| هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَنْزَلَ حُكْمَهُ |
| عَلَيْهِمْ ، وَفِيهِمْ ذَا الْكِتَابُ الْمُطَهَّرُ |