[ شِعْرُ حَسَّانَ فِي بُكَاءِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ]
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَبْكِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : [2/387]
وَلَقَدْ بَكَيْتُ وَعَزَّ مُهْلَكُ جَعْفَرٍ
حِبِّ النَّبِيِّ عَلَى الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا
وَلَقَدْ جَزِعْتُ وَقُلْتُ حِينَ نُعِيتَ لِي
مَنْ لِلْجِلَادِ لَدَى الْعُقَابِ وَظِلِّهَا
بِالْبِيضِ حِينَ تُسَلُّ مِنْ أَغْمَادِهَا
ضَرْبًا وَإِنْهَالِ الرِّمَاحِ وَعَلِّهَا
بَعْدَ ابْنِ فَاطِمَةَ الْمُبَارَكِ جَعْفَرٍ
خَيْرِ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا وَأَجَلِّهَا
رُزْءًا وَأَكْرَمِهَا جَمِيعًا مَحْتِدًا
وَأَعَزِّهَا مُتَظَلِّمًا وَأَزَلِّهَا
لِلْحَقِّ حِينَ يَنُوبُ غَيْرَ تَنَحُّلٍ
كَذِبًا ، وَأَنْدَاهَا يَدًا وَأَقَلِّهَا
فُحْشًا وَأَكْثَرِهَا إذَا مَا يُجْتَدَى
فَضْلًا ، وَأَبْذَلِهَا نَدَى ، وَأَبَلِّهَا
بِالْعُرْفِ غَيْرَ مُحَمَّدٍ لَا مِثْلُهُ
حَيٌّ مِنْ احْيَاءِ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا