[ شِعْرُ بُدَيْلٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الْأَخْزَرِ ]
فَأَجَابَهُ [2/393] بُدَيْلُ بْنُ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَجَبِّ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : بُدَيْلُ بْنُ أُمِّ أَصْرَمَ ، فَقَالَ :
تَفَاقَدَ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ وَلَمْ نَدَعْ
لَهُمْ سَيِّدًا يَنْدُوهُمُ غَيْرَ نَافِلِ
أَمِنْ خِيفَةِ الْقَوْمِ الْأُلَى تَزْدَرِيهِمْ
تُجِيزُ الْوَتِيرَ خَائِفًا غَيْرَ آئِلِ
وَفِي كُلِّ يَوْمٍ نَحْنُ نَحْبُو حِبَاءَنَا
لِعَقْلٍ وَلَا يُحْبَى لَنَا فِي الْمَعَاقِلِ
وَنَحْنُ صَبَحْنَا بِالتَّلَاعَةِ دَارَكُمْ
بِأَسْيَافِنَا يَسْبِقْنَ لَوْمَ الْعَوَاذِلِ
وَنَحْنُ مَنَعْنَا بَيْنَ بَيْضٍ وَعِتْوَدٍ
إلَى خَيْفِ رَضْوَى مِنْ مِجَرِّ الْقَنَابِلِ
وَيَوْمَ الْغَمِيمِ قَدْ تَكَفَّتَ سَاعِيًا
عُبَيْسٌ فَجَعْنَاهُ بِجَلْدٍ حُلَاحِلِ
أَأَنْ أَجْمَرَتْ فِي بَيْتِهَا أُمُّ بَعْضِكُمْ
بِجُعْمُوسِهَا تَنْزُونَ أَنْ لَمْ نُقَاتِلْ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ مَا إنْ قَتَلْتُمْ
وَلَكِنْ تَرَكْنَا أَمْرَكُمْ فِي بَلَابِلِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَوْلُهُ غَيْرَ نَافِلِ ، وَقَوْلُهُ إلَى خَيْفِ رَضْوَى عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ .