[ شِعْرُ سَلْمَى فِيمَا بَيْنَ جَذِيمَةَ وَقُرَيْشٍ ]
وَقَالَ قَائِلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى :
وَلَوْلَا مَقَالُ الْقَوْمِ لِلْقَوْمِ أَسْلِمُوا
لَلَاقَتْ سُلَيْمٌ يَوْمَ ذَلِكَ نَاطِحَا
لَمَاصَعَهُمْ بُسْرٌ وَأَصْحَابُ جَحْدَمٍ
وَمُرَّةُ حَتَّى يَتْرُكُوا الْبَرْكَ نَاضِحَا
فَكَائِنْ تَرَى يَوْمَ الْغُمَيْصَاءِ مِنْ فَتًى
أُصِيبَ وَلَمْ يَجْرَحْ وَقَدْ كَانَ جَارِحَا
أَلَظَّتْ بِخُطَّابِ الْأَيَامَى وَطَلَّقَتْ
غَدَاتَئِذٍ مِنْهُنَّ مَنْ كَانَ نَاكِحَا

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَوْلُهُ بُسْرٌ ، وَأَلَظَّتْ بِخُطَّابِ عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ .
[ شِعْرُ ابْنِ مِرْدَاسٍ فِي الرَّدِّ عَلَى سَلْمَى ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَأَجَابَهُ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، وَيُقَالُ بَلْ الْجَحَّافُ بْنُ حَكِيمٍ السُّلَمِيُّ [2/433] :
دَعِي عَنْكِ تِقْوَالَ الضَّلَالِ كَفَى بِنَا
لِكَبْشِ الْوَغَى فِي الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ نَاطِحَا
فَخَالِدُ أَوْلَى بِالتَّعَذُّرِ مِنْكُمْ
غَدَاةَ عَلَا نَهْجًا مِنْ الْأَمْرِ وَاضِحَا
مُعَانًا بِأَمْرِ اللَّهِ يُزْجِي إلَيْكُمْ
سَوَانِحَ لَا تَكْبُو لَهُ وَبَوَارِحَا
نَعَوْا مَالِكًا بِالسَّهْلِ لَمَّا هَبَطْنَهُ
عَوَابِسَ فِي كَابِي الْغُبَارِ كَوَالِحَا
فَإِنْ نَكُ أَثْكَلْنَاكِ سَلْمَى فَمَالِكٌ
تَرَكْتُمْ عَلَيْهِ نَائِحَاتٍ وَنَائِحَا