| أَلَا مِنْ مُبَلِّغٍ غَيْلَانَ عَنِّي |
| وَسَوْفَ إخَالُ يَأْتِيهِ الْخَبِيرُ |
| وَعُرْوَةَ إنَّمَا أُهْدِي جَوَابًا |
| وَقَوْلًا غَيْرَ قَوْلِكُمَا يَسِيرُ |
| بِأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدٌ رَسُولٌ |
| لِرَبٍّ لَا يَضِلُّ وَلَا يَجُورُ |
| وَجَدْنَاهُ نَبِيًّا مِثْلَ مُوسَى |
| فَكُلُّ فَتَى يُخَايِرُهُ مَخِيرُ |
| وَبِئْسَ الْأَمْرُ أَمْرُ بَنِي قَسِيٍّ |
| بِوَجٍّ إذْ تُقُسِّمَتْ الْأُمُورُ |
| أَضَاعُوا أَمْرَهُمْ وَلِكُلِّ قَوْمٍ |
| أَمِيرٌ وَالدَّوَائِرُ قَدْ تَدُورُ |
| فَجِئْنَا أُسْدَ غَابَاتٍ إلَيْهِمْ |
| جُنُودُ اللَّهِ ضَاحِيَةً تَسِيرُ |
| يَؤُمُّ الْجَمْعَ جَمْعَ بَنِي قَسِيٍّ |
| عَلَى حَنَقٍ نَكَادُ لَهُ نَطِيرُ |
| وَأُقْسِمُ لَوْ هُمْ مَكَثُوا لَسِرْنَا |
| إلَيْهِمْ بِالْجُنُودِ وَلَمْ يَغُورُوا |
| فَكُنَّا أُسْدَ لِيَّةَ ثَمَّ حَتَّى |
| أَبَحْنَاهَا وَأُسْلِمَتْ النُّصُورُ |
| وَيَوْمٌ كَانَ قَبْلُ لَدَى حُنَيْنٍ |
| فَأَقْلَعَ وَالدِّمَاءُ بِهِ تَمُورُ |
| مِنْ الْأَيَّامِ لَمْ تَسْمَعْ كَيَوْمٍ |
| وَلَمْ يَسْمَعْ بِهِ قَوْمٌ ذُكُورُ |
| قَتَلْنَا فِي الْغُبَارِ بَنِي حُطَيْطٍ |
| عَلَى رَايَاتِهَا وَالْخَيْلُ زُورُ |
| وَلَمْ يَكُ ذُو الْخِمَارِ رَئِيسَ قَوْمٍ |
| لَهُمْ عَقْلٌ يُعَاقِبُ أَوْ مَكِيرُ |
| أَقَامَ بِهِمْ عَلَى سَنَنِ الْمَنَايَا |
| وَقَدْ بَانَتْ لِمُبْصِرِهَا الْأُمُورُ |
| فَأَفْلَتَ مَنْ نَجَا مِنْهُمْ جَرِيضًا |
| وَقُتِّلَ مِنْهُمْ بَشَرٌ كَثِيرُ |
| وَلَا يُغْنِي الْأُمُورَ أَخُو الْتَوَانِي |
| وَلَا الْغَلِقُ الصُّرَيِّرَةُ الْحَصُورُ |
| أَحَانَهُمُ وَحَانَ وَمَلَّكُوهُ |
| أُمُورَهُمْ وَأَفْلَتَتْ الصُّقُورُ |
| بَنُو عَوْفٍ تَمِيحُ بِهِمْ جِيَادٌ |
| أُهِينَ لَهَا الْفَصَافِصُ وَالشَّعِيرُ |
| فَلَوْلَا قَارِبٌ وَبَنُو أَبِيهِ |
| تُقُسِّمتَ الْمَزَارِعُ وَالْقُصُورُ |
| وَلَكِنَّ الرِّيَاسَةَ عُمِّمُوهَا |
| عَلَى يُمْنٍ أَشَارَ بِهِ الْمُشِيرُ |
| أَطَاعُوا قَارِبًا وَلَهُمْ جُدُودٌ |
| وَأَحْلَامٌ إلَى عِزٍّ تَصِيرُ |
| فَإِنْ يُهْدَوْا إلَى الْإِسْلَامِ يُلْفَوْا |
| أُنُوفَ النَّاسِ مَا سَمَرَ السَّمِيرُ |
| وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا فَهُمْ أَذَانٌ |
| بِحَرْبِ اللَّهِ لَيْسَ لَهُمْ نَصِيرُ |
| كَمَا حَكَّتْ بَنِي سَعْدٍ وَحَرْبٌ |
| بِرَهْطِ بَنِي غَزِيَّةَ عَنْقَفِيرُ |
| كَأَنَّ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ |
| إلَى الْإِسْلَامِ ضَائِنَةٌ تَخُورُ |
| فَقُلْنَا أَسْلِمُوا إنَّا أَخُوكُمْ |
| وَقَدْ بَرَأَتْ مِنْ الْإِحَنِ الصُّدُورُ |
| كَأَنَّ الْقَوْمَ إذْ جَاءُوا إلَيْنَا |
| مِنْ الْبَغْضَاءِ بَعْدَ السِّلْمِ عُورُ |