| نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ غَضَبٍ لَهُ |
| بِأَلْفِ كَمِيٍّ لَا تُعَدُّ حَوَاسِرُهْ |
| حَمَلْنَا لَهُ فِي عَامِلِ الرُّمْحِ رَايَةً |
| يَذُودُ بِهَا فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ نَاصِرُهْ |
| وَنَحْنُ خَضَبْنَاهَا دَمًا فَهْوَ لَوْنُهَا |
| غَدَاةَ حُنَيْنٍ يَوْمَ صَفْوَانُ شَاجِرُهْ |
| وَكُنَّا عَلَى الْإِسْلَامِ مَيْمَنَةً لَهُ |
| وَكَانَ لَنَا عَقْدُ اللِّوَاءِ وَشَاهِرُهْ |
| وَكُنَّا لَهُ دُونَ الْجُنُودِ بِطَانَةً |
| يُشَاوِرُنَا فِي أَمْرِهِ وَنُشَاوِرُهْ |
| دَعَانَا فَسَمَّانَا الشِّعَارَ مُقَدَّمًا |
| وَكُنَّا لَهُ عَوْنًا عَلَى مَنْ يُنَاكِرُهْ |
| جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ نَبِيٍّ مُحَمَّدًا |
| وَأَيَّدَهُ بِالنَّصْرِ وَاَللَّهُ نَاصِرُهْ |
| مَنْ مُبْلِغُ الْأَقْوَامِ أَنَّ مُحَمَّدًا |
| رَسُولَ الْإِلَهِ رَاشِدٌ حَيْثُ يَمَّمَا |
| دَعَا رَبَّهُ وَاسْتَنْصَرَ اللَّهَ وَحْدَهُ |
| فَأَصْبَحَ قَدْ وَفَّى إلَيْهِ وَأَنْعَمَا |
| سَرَيْنَا وَوَاعَدْنَا قُدَيْدًا مُحَمَّدًا |
| يَؤُمُّ بِنَا أَمْرًا مِنْ اللَّهِ مُحْكَمَا |
| تَمَارَوْا بِنَا فِي الْفَجْرِ حَتَّى تَبَيَّنُوا |
| مَعَ الْفَجْرِ فِتْيَانًا وَغَابًا مُقَوَّمًا |
| عَلَى الْخَيْلِ مَشْدُودًا عَلَيْنَا دُرُوعُنَا |
| وَرَجْلًا كَدُفَّاعِ الْأَتِيِّ عَرَمْرَمَا |
| فَإِنَّ سَرَاةَ الْحَيِّ إنْ كُنْتَ سَائِلًا |
| سُلَيْمٌ وَفِيهِمْ مِنْهُمْ مَنْ تَسَلَّمَا |
| وَجُنْدٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لَا يَخْذُلُونَهُ |
| أَطَاعُوا فَمَا يَعْصُونَهُ مَا تَكَلَّمَا |
| فَإِنْ تَكُ قَدْ أَمَّرْتَ فِي الْقَوْمِ |
| وَقَدَّمْتَهُ فَإِنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَا |
| بِجُنْدٍ هَدَاهُ اللَّهُ أَنْتَ أَمِيرُهُ |
| تُصِيبُ بِهِ فِي الْحَقِّ مَنْ كَانَ أَظْلَمَا |
| حَلَفْتُ يَمِينًا بَرَّةً لِمُحَمَّدٍ |
| فَأَكْمَلْتُهَا أَلْفًا مِنْ الْخَيْلِ مُلْجَمَا |
| وَقَالَ نَبِيُّ الْمُؤْمِنِينَ تَقَدَّمُوا |
| وَحُبَّ إلَيْنَا أَنْ نَكُونَ الْمُقَدَّمَا |
| وَبِتْنَا بِنَهْيِ الْمُسْتَدِيرِ وَلَمْ يَكُنْ |
| بِنَا الْخَوْفُ إلَّا رَغْبَةً وَ تَحَزُّمَا |
| أَطَعْنَاكَ حَتَّى أَسْلَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ |
| وَحَتَّى صَبَحْنَا الْجَمْعَ أَهْلَ يَلَمْلَمَا |
| يَضِلُّ الْحِصَانُ الْأَبْلَقُ الْوَرْدُ وَسْطَهُ |
| وَلَا يَطْمَئِنُّ الشَّيْخُ حَتَّى يُسَوَّمَا |
| سَمَوْنَا لَهُمْ وِرْدَ الْقَطَا زَفَّهُ |
| ضُحَى وَكُلٌّ تَرَاهُ عَنْ أَخِيهِ قَدَ احْجَمَا |
| لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى تَرَكْنَا عَشِيَّةً |
| حُنَيْنًا وَقَدْ سَالَتْ دَوَافِعُهُ دَمَا |
| إذَا شِئْتَ مِنْ كُلٍّ رَأَيْتَ طِمِرَّةً |
| وَفَارِسَهَا يَهْوِى وَرُمْحًا مُحَطَّمَا |
| وَقَدْ أَحْرَزَتْ مِنَّا هَوَازِنُ سَرْبَهَا |
| وَحُبَّ إلَيْهَا أَنْ نَخِيبَ وَنُحْرَمَا |