[ مَا نَزَلَ فِي الرَّدِّ عَلَى قُرَيْشٍ بِادِّعَائِهِمْ عُمَارَةَ الْبَيْتِ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ قُرَيْشٍ : إنَّا أَهْلُ الْحَرَمِ ، وَسُقَاةُ الْحَاجِّ ، وَعُمَّارِ هَذَا الْبَيْتِ ، فَلَا أَحَدَ أَفْضَلُ مِنَّا ؛ فَقَالَ : إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَيْ إنَّ عِمَارَتَكُمْ لَيْسَتْ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَيْ مَنْ عَمَّرَهَا بِحَقِّهَا مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ أَيْ فَأُولَئِكَ عُمَّارُهَا فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَعَسَى مِنْ اللَّهِ : حَقٌّ .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ