| أَلَسْتُ خَيْرَ مَعَدٍّ كُلِّهَا نَفَرًا |
| وَمَعْشَرًا إنْ هُمْ عُمُّوا وَإِنْ حُصِلُوا |
| قَوْمٌ هُمْ شَهِدُوا بَدْرًا بِأَجْمَعِهِمْ |
| مَعَ الرَّسُولِ فَمَا أَلَوْا وَمَا خَذَلُوا |
| وَبَايَعُوهُ فَلَمْ يَنْكُثْ بِهِ أَحَدٌ |
| مِنْهُمْ وَلَمْ يَكُ فِي إيمَانِهِمْ دَخَلُ |
| وَيَوْمَ صَبَّحَهُمْ فِي الشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ |
| ضَرْبٌ رَصِينٌ كَحَرِّ النَّارِ مُشْتَعِلُ |
| وَيَوْمَ ذِي قَرَدٍ يَوْمَ اسْتَثَارَ بِهِمْ |
| عَلَى الْجِيَادِ فَمَا خَامُوا وَمَا نَكَلُوا |
| وَذَا الْعَشِيرَةِ جَاسُوهَا بِخَيْلِهِمْ |
| مَعَ الرَّسُولِ عَلَيْهَا الْبَيْضُ وَالْأَسَلُ |
| وَيَوْمَ وَدَّانَ أَجْلَوْا أَهْلَهُ رَقَصًا |
| بِالْخَيْلِ حَتَّى نَهَانَا الْحَزْنُ وَالْجَبَلُ |
| وَلَيْلَةً طَلَبُوا فِيهَا عَدُوَّهُمْ |
| لِلَّهِ وَاَللَّهُ يَجْزِيهِمْ بِمَا عَمِلُوا |
| وَغَزْوَةً يَوْمَ نَجْدٍ ثُمَّ كَانَ لَهُمْ |
| مَعَ الرَّسُولِ بِهَا الْأَسْلَابُ وَالنَّفَلُ |
| وَلَيْلَةً بِحُنَيْنٍ جَالَدُوا مَعَهُ |
| فِيهَا يَعُلُّهُمْ بِالْحَرْبِ إذْ نَهِلُوا |
| وَغَزْوَةَ الْقَاعِ فَرَّقْنَا الْعَدُوَّ بِهِ |
| كَمَا تُفَرَّقُ دُونَ الْمَشْرَبِ الرَّسَلُ |
| وَيَوْمَ بُويِعَ كَانُوا أَهْلَ بَيْعَتِهِ |
| عَلَى الْجِلَادِ فَآسَوْهُ وَمَا عَدَلُوا |
| وَغَزْوَةَ الْفَتْحِ كَانُوا فِي سَرِيَّتِهِ |
| مُرَابِطِينَ فَمَا طَاشُوا وَمَا عَجِلُوا |
| وَيَوْمَ خَيْبَرَ كَانُوا فِي كَتِيبَتِهِ |
| يَمْشُونَ كُلُّهُمْ مُسْتَبْسِلٌ بَطَلُ |
| بِالْبِيضِ تَرْعَشُ فِي الْأَيْمَانِ عَارِيَةً |
| تَعْوَجُّ فِي الضَّرْبِ أَحْيَانًا وَتَعْتَدِلُ |
| وَيَوْمَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ مُحْتَسِبًا |
| إلَى تَبُوكَ وَهُمْ رَايَاتُهُ الْأُوَلُ |
| وَسَاسَةُ الْحَرْبِ إنْ حَرْبٌ بَدَتْ لَهُمْ |
| حَتَّى بَدَا لَهُمْ الْإِقْبَالُ وَالْقَفَلُ |
| أُولَئِكَ الْقَوْمُ أَنْصَارُ النَّبِيِّ وَهُمْ |
| قَوْمِي أَصِيرُ إلَيْهِمْ حَيْنَ أَتَّصِلُ |
| - مَاتُوا كِرَامًا وَلَمْ تُنْكَثْ عُهُودُهُمْ |
| وَقَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إذْ قُتِلُوا |