| كُنَّا مُلُوكَ النَّاسِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ |
| فَلَمَّا أَتَى الْإِسْلَامُ كَانَ لَنَا الْفَضْلُ |
| وَأَكْرَمَنَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ غَيْرَهُ |
| إلَهٌ بِأَيَّامٍ مَضَتْ مَا لَهَا شَكْلُ |
| بِنَصْرِ الْإِلَهِ وَالرَّسُولِ وَدِينِهِ |
| وَأَلْبَسَنَاهُ اسْمًا مَضَى مَا لَهُ مِثْلُ |
| أُولَئِكَ قَوْمِي خَيْرُ قَوْمٍ بِأَسْرِهِمْ |
| فَمَا عُدَّ مِنْ خَيْرٍ فَقَوْمِي لَهُ أَهْلُ |
| يَرُبُّونَ بِالْمَعْرُوفِ مَعْرُوفِ مَنْ مَضَى |
| وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ دُونَ مَعْرُوفِهِمْ قُفْلُ |
| إذَا اخْتُبِطُوا لَمْ يُفْحِشُوا فِي نَدِيِّهِمْ |
| وَلَيْسَ عَلَى سُؤَالِهِمْ عِنْدَهُمْ بُخْلُ |
| وَإِنْ حَارَبُوا أَوْ سَالَمُوا لَمْ يُشَبَّهُوا |
| فَحَرْبُهُمْ حَتْفٌ وَسِلْمُهُمْ سَهْلُ |
| وَجَارُهُمْ مُوفٍ بِعَلْيَاءَ بَيْتُهُ |
| لَهُ مَا ثَوَى فِينَا الْكَرَامَةُ وَالْبَذْلُ |
| وَحَامِلُهُمْ مُوفٍ بِكُلِّ حَمَالَةٍ |
| تَحَمَّلَ لَا غُرْمٌ عَلَيْهَا وَلَا خَذْلُ |
| وَقَائِلهُمْ بِالْحَقِّ إنْ قَالَ قَائِلٌ |
| وَحِلْمُهُمْ عَوْدٌ وَحُكْمُهُمْ عَدْلُ |
| وَمِنَّا أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ حَيَاتَهُ |
| وَمَنْ غَسَّلَتْهُ مِنْ جَنَابَتِهِ الرُّسْلُ |
| قَوْمِي أُولَئِكَ إنْ تَسْأَلِي |
| كِرَامٌ إذَا الضَّيْفُ يَوْمًا أَلَمْ |
| عِظَامُ الْقُدُورِ لِأَيْسَارِهِمْ |
| يَكُبُّونَ فِيهَا الْمُسِنَّ السَّنِمْ |
| يُؤَاسُونَ جَارَهُمْ فِي الْغِنَى |
| وَيَحْمُونَ مَوْلَاهُمْ إنْ ظُلِمْ |
| فَكَانُوا مُلُوكًا بِأَرْضِيِّهِمْ |
| يُنَادُونَ عَضْبًا بِأَمْرِ غُشُمْ |
| مُلُوكًا عَلَى النَّاسِ ، لَمْ يُمْلَكُوا |
| مِنْ الدَّهْرِ يَوْمًا كَحِلِّ الْقَسَمْ |
| فَأَنْبَوْا بِعَادٍ وَأَشْيَاعِهَا |
| ثَمُودَ وَبَعْضِ بَقَايَا إرَمْ |
| بِيَثْرِبَ قَدْ شَيَّدُوا فِي النَّخِيلِ |
| حُصُونًا وَدُجِّنَ فِيهَا النَّعَمْ |
| نَوَاضِحَ قَدْ عَلَّمَهَا اليهو |
| دُ ( عَلْ ) إلَيْكَ وَقَوْلًا هَلُمْ |
| وَفَمًا اشْتَهَوْا مِنْ عَصِيرِ الْقِطَا |
| فِ وَالْعَيْشِ رَخْوًا عَلَى غَيْرِ هَمْ |
| فَسِرْنَا إلَيْهِمْ بِأَثْقَالِنَا |
| عَلَى كُلِّ فَحْلٍ هِجَانٍ قَطِمْ |
| جَنَبْنَا بِهِنَّ جِيَادَ الخيو |
| لِ قَدْ جَلَّلُوهَا جِلَالَ الْأَدَمْ |
| فَلَمَّا أَنَاخُوا بِجَنْبَيْ صِرَارٍ |
| وَشَدُّوا السُّرُوجَ بَلِيِّ الْحُزُمْ |
| فَمَا رَاعَهُمْ غَيْرُ مَعْجِ الْخُيُو |
| لِ وَالزَّحْفُ مِنْ خَلْفِهِمْ قَدْ دَهِمْ |
| فَطَارُوا سِرَاعًا وَقَدْ أُفْزِعُوا |
| وَجِئْنَا إلَيْهِمْ كَأُسْدِ الْأُجُمْ |
| عَلَى كُلِّ سَلْهَبَةٍ فِي الصِّيَا |
| نِ لَا يَشْتَكِينَ نَحُولَ السَّأَمْ |
| وَكُلِّ كُمَيْتٍ مُطَارُ الْفُؤَادِ |
| أَمِينِ الْفُصُوصِ كَمِثْلِ الزُّلَمْ |
| عَلَيْهَا فَوَارِسُ قَدْ عُوِّدُوا |
| قِرَاعَ الْكُمَاةِ وَضَرْبَ الْبُهَمْ |
| مُلُوكٌ إذَا غَشَمُوا فِي الْبِلَا |
| دِ لَا يَنْكُلُونَ وَلَكِنْ قُدُمْ |
| فَأُبْنَا بِسَادَاتِهِمْ وَالنِّسَاءِ |
| وَأَوْلَادُهُمْ فِيهِمْ تُقْتَسَمْ |
| وَرِثْنَا مَسَاكِنَهُمْ بَعْدَهُمْ |
| وَكُنَّا مُلُوكًا بِهَا لَمْ نَرِمْ |
| فَلَمَّا أَتَانَا الرَّسُولُ الرَّشِيدُ |
| بِالْحَقِّ وَالنُّورِ بَعْدَ الظُّلْمْ |
| قُلْنَا صَدَقْتَ رَسُولَ الْمَلِيكِ |
| هَلُمَّ إلَيْنَا وَفِينَا أَقِمْ |
| فَنَشْهَدَ أَنَّكَ عَبْدُ الْإِلَهِ |
| أُرْسِلَتْ نُورًا بِدِينٍ قِيَمْ |
| فَأَنَا وَأَوْلَادُنَا جُنَّةٌ |
| نَقِيكَ وَفِي مَالِنَا فَاحْتَكِمْ |
| فَنَحْنُ أُولَئِكَ إنْ كَذَّبُوكَ |
| فَنَادِ نِدَاءً وَلَا تَحْتَشِمْ |
| وَنَادِ بِمَا كُنْتَ أَخْفَيْتَهُ |
| نِدَاءً جَهَارًا وَلَا تَكْتَتِمْ |
| فَسَارَ الْغُوَاةُ بِأَسْيَافِهِمْ |
| إلَيْهِ يَظُنُّونَ أَنْ يُخْتَرَمْ |
| فَقُمْنَا إلَيْهِمْ بِأَسْيَافِنَا |
| نُجَالِدُ عَنْهُ بُغَاةَ الْأُمَمْ |
| بِكُلِّ صَقِيلٍ لَهُ مَيْعَةٌ |
| رَقِيقِ الذَّبَّابِ عَضُوضٍ خَذِمْ |
| إذَا مَا يُصَادِفُ صُمَّ الْعِظَا |
| مِ لَمْ يَنْبُ عَنْهَا وَلَمْ يَنْشَلِمْ |
| فَذَلِكَ مَا وَرَّثَتْنَا الْقُرُو |
| مُ مَجْدًا تَلِيدًا وَعِزًّا أَشَمْ |
| إذَا مَرَّ نَسْلٌ كَفَى نَسْلُهُ |
| وَغَادَرَ نَسْلًا إذَا مَا انْفَصَمْ |
| فَمَا إنْ مِنْ النَّاسِ إلَّا لَنَا |
| عَلَيْهِ وَإِنْ خَاسَ فَضْلُ النَّعَمْ |