[ شِعْرُ الزِّبْرِقَانِ فِي الْفَخْرِ بِقَوْمِهِ ]
فَقَامَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ ، فَقَالَ : [2/563]
نَحْنُ الْكِرَامُ فَلَا حَيَّ يُعَادِلُنَا
مِنَّا الْمُلُوكُ وَفِينَا تُنْصَبُ الْبِيَعُ
وَكَمْ قَسَرْنَا مِنْ الْأَحْيَاءِ كُلِّهِمْ
عِنْدَ النِّهَابِ وَفَضْلُ الْعِزِّ يُتَّبَعُ
وَنَحْنُ يُطْعِمُ عِنْدَ الْقَحْطِ مُطْعِمُنَا
مِنْ الشِّوَاءِ إذَا لَمْ يُؤْنَسْ الْقَزَعُ
بِمَا تَرَى النَّاسَ تَأْتِينَا سُرَاتُهُمْ
مِنْ كُلِّ أَرْضٍ هُوِيًّا ثُمَّ تَصْطَنِعُ
فَنَنْحَرُ الْكُوَمَ عُبْطًا فِي أَرُومَتِنَا
لِلنَّازِلِينَ إذَا مَا أُنْزِلُوا شَبِعُوا
فَلَا تَرَانَا إلَى حَيٍّ نُفَاخِرُهُمْ
إلَّا اسْتَفَادُوا فَكَانُوا الرَّأْسَ يُقْتَطَعُ
فَمَنْ يُفَاخِرُنَا فِي ذَاكَ نَعْرِفُهُ
فَيَرْجِعُ الْقَوْمُ وَالْأَخْبَارُ تُسْتَمَعُ
إنَّا أَبَيْنًا وَلَا يَأْبَى لَنَا أَحَدٌ
إنَّا كَذَلِكَ عِنْدَ الْفَخْرِ نُرْتَفَعُ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُرْوَى : مِنَّا الْمُلُوكُ وَفِينَا تُقْسَمُ الرَّبَعُ وَيُرْوَى : مِنْ كُلِّ أَرْضٍ هَوَانَا ثُمَّ نُتَّبَعُ رَوَاهُ لِي بَعْضُ بَنِي تَمِيمٍ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِلزِّبْرِقَانِ :