[ بَعْضُ مَنْ سُبِيَ وَبَعْضُ مَنْ قُتِلَ وَشِعْرُ سَلْمَى فِي ذَلِكَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَلَمَّا قُدِمَ بِسَبْيِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَكِبَ فِيهِمْ وَفْدٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ رَبِيعَةُ بْنُ رَفِيعٍ ، وَسَبْرَةُ بْنُ عَمْرٍو . وَالْقَعْقَاعُ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَوَرْدَانُ بْنُ مُحْرِزٍ ، [2/622] وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَمَالِكُ بْنُ عَمْرٍو ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَفِرَاسُ بْنُ حَابِسٍ ؛ فَكَلَّمُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، فَأَعْتَقَ بَعْضًا ، وَأَفْدَى بَعْضًا ، وَكَانَ مِمَّنْ قُتِلَ يَوْمئِذٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ : عَبْدُ اللَّهِ وَأَخَوَانِ لَهُ ، بَنُو وَهْبٍ ، وَشَدَّادُ بْنُ فِرَاسٍ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ دَارِمٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ سُبِيَ مِنْ نِسَائِهِمْ يَوْمئِذٍ : أَسَمَاءُ بِنْتُ مَالِكٍ ، وَكَاسٍ بِنْتُ أَرِي ، وَنَجْوَةُ بِنْتُ نَهْدٍ ، وَجُمَيْعَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ مَطَرٍ . فَقَالَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَلْمَى بِنْتُ عَتَّابٍ :
لَعَمْرِي لَقَدْ لَاقَتْ عَدِيُّ بْنُ جُنْدَبٍ
مِنْ الشَّرِّ مَهْوَاةً شَدِيدًا كَئُودهَا
تَكَنَّفَهَا الْأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
وَغُيَّبَ عَنْهَا عِزُّهَا وَجُدُودُهَا

[ شِعْرُ الْفَرْزَدَقِ فِي ذَلِكَ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي ذَلِكَ :
وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ قَامَ ابْنُ حَابِسٍ
بِخُطَّةِ سَوَّارٍ إلَى الْمَجْدِ حَازِمِ
لَهُ أَطْلَقَ الْأَسْرَى الَّتِي فِي حِبَالِهِ
مُغَلَّلَةً أَعْنَاقُهَا فِي الشَّكَائِمِ
كَفَى أُمَّهَاتِ الْخَالِفِينَ عَلَيْهِمْ
غِلَاءَ الْمُفَادِي أَوْ سِهَامَ الْمَقَاسِمِ

وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَعَدِيُّ بْنُ جُنْدُبٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَالْعَنْبَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ .