| نَبِّ الْمَسَاكِينَ أَنَّ الْخَيْرَ فَارَقَهُمْ |
| مَعَ النَّبِيِّ تَوَلَّى عَنْهُمْ سَحَرَا |
| مَنْ ذَا الَّذِي عِنْدَهُ رَحْلِي وَرَاحِلَتِي |
| وَرِزْقُ أَهْلِي إذَا لَمْ يُؤْنِسُوا الْمَطَرَا |
| أَمْ مَنْ نُعَاتِبَ لَا نَخْشَى جَنَادِعَهُ |
| إذَا اللِّسَانُ عَتَا فِي الْقَوْلِ أَوْ عَثَرَا |
| كَانَ الضِّيَاءَ وَكَانَ النُّورَ نَتْبَعُهُ |
| بَعْدَ الْإِلَهِ وَكَانَ السَّمْعَ وَالْبَصَرَا |
| فَلَيْتَنَا يَوْمَ وَارَوْهُ بِمُلْحِدِهِ |
| وَغَيَّبُوهُ وَأَلْقَوْا فَوْقَهُ الْمَدَرَا |
| لَمْ يَتْرُكِ اللَّهُ مِنَّا بَعْدَهُ أَحَدًا |
| وَلَمْ يَعِشْ بَعْدَهُ أُنْثَى وَلَا ذَكَرَا |
| ذَلَّتْ رِقَابُ بَنِي النَّجَّارِ كُلِّهِمْ |
| وَكَانَ أَمْرًا مِنْ امْرِ اللَّهِ قَدْ قُدِرَا |
| وَاقْتُسِمَ الْفَيْءُ دُونَ النَّاسِ كُلِّهِمْ |
| وَبَدَّدُوهُ جِهَارًا بَيْنَهُمْ هَدَرًا |
| آلَيْتُ مَا فِي جَمِيعِ النَّاسِ مُجْتَهِدًا |
| مِنِّي أَلْيَةَ بَرَّ غَيْرَ إفْنَادِ |
| تَاللَّهِ مَا حَمَلَتْ أُنْثَى وَلَا وَضَعَتْ |
| مِثْلَ الرَّسُولِ نَبِيِّ الْأُمَّةِ الْهَادِي |
| وَلَا بَرَا اللَّهُ خَلْقًا مِنْ بَرِيَّتِهِ |
| أَوْفَى بِذِمَّةِ جَارٍ أَوْ بِمِيعَادِ |
| مِنْ الَّذِي كَانَ فِينَا يُسْتَضَاءُ بِهِ |
| مُبَارَكَ الْأَمْرِ ذَا عَدْلٍ وَإِرْشَادِ |
| أَمْسَى نِسَاؤُكَ عَطَّلْنَ الْبُيُوتَ فَمَا |
| يَضْرِبْنَ فَوْقَ قَفَا سِتْرٍ بِأَوْتَادِ |
| مِثْلَ الرَّوَاهِبِ يَلْبَسْنَ الْمَبَاذِلَ قَدْ |
| أَيْقَنَّ بِالْبُؤْسِ بَعْدَ النِّعْمَةِ الْبَادِي |
| يَا أَفْضَلَ النَّاسِ إنِّي كُنْتُ فِي نَهَرٍ |
| أَصْبَحْتُ مِنْهُ كَمِثْلِ الْمُفْرَدِ الصَّادِي |