7184 - مهلهل بن يموت بن المزرع بن يموت أبو نضلة العبدي .
شاعر مليح الشعر في الغزل وغيره ، وهو بصري الأصل سكن بغداد ، وسمع منه ، وكتب عنه شعره أو بعضه إبراهيم بن محمد المعروف بتوزون .
أخبرنا التنوخي قال : قال لنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن العباس الأخباري : حضرت في سنة ست وعشرين وثلاثمِائَة مجلس تحفة القوالة جارية أبي عبد الله بن عمر البازيار ، وإلى جانبي عن يسرتي أبو نضلة مهلهل بن يموت بن المزرع ، وعن يمنتي أبو القاسم بن أبي الحسن البغدادي نديم ابن [15/369] الحواري قديما ، واليزيديين بعد فغنت تحفة من وراء الستارة [ من الخفيف ] :
بي شغل به عن الشغل عنه . . . بهواه وإن تشاغل عني
سره أن أكون فيه حزينا . . . فسروري إذا تضاعف حزني
ظن بي جفوة فأعرض عني . . . وبدا منه ما تخوف مني
فقال لي أبو نضلة : هذا الشعر لي فسمعه أبو القاسم ابن البغدادي ، وكان ينحرف عن أبي نضلة فقال : قل له : إن كان الشعر له أن يزيد فيه بيتا فقلت له ذلك على وجه جميل فقال في الحال [ من الخفيف ] :
هو في الحسن فتنة قد أصارت . . . فتنتي في هواه من كل فن
وأخبرنا التنوخي قال : أنشدنا أبو الحسين بن الأخباري قال : أنشدني أبو نضلة لنفسه ، ونحن في مجلس أبي بكر الصولي [ من السريع ] :
وخمرة جاء بها شبهها . . . ظلمت لا بل شبهه الخمر
فبات يسقيني على وجهه . . . حتى توفي عقلي السكر
في ليلة قصرها طيبها . . . بمثلها كم بخل الدهر
قال : وأنشدني أبو نضلة لنفسه [ من الطويل ] :
ولما التقينا للوداع ولم يزل . . . ينيل لثاما دائما وعناقا
شممت نسيما منه يستجلب الكرى . . . ولو رقد المخمور فيه أفاقا