الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِنْ أَدْبَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ عَمَّا دَعَوْتُمُوهُمْ إِلَيْهِ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَتَرَكِ قِتَالِكُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ ، فَأَبَوْا إِلَّا الْإِصْرَارَ عَلَى الْكُفْرِ وَقِتَالَكُمْ ، فَقَاتِلُوهُمْ ، وَأَيْقِنُوا أَنَّ اللَّهَ مُعِينُكُمْ عَلَيْهِمْ وَنَاصِرُكُمْ " نِعْمَ الْمَوْلَى " ، هُوَ لَكُمْ ، يَقُولُ : نِعْمَ الْمُعِينُ لَكُمْ وَلِأَوْلِيَائِهِ " وَنِعْمَ النَّصِيرُ " ، وَهُوَ النَّاصِرُ . * * *
16086 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : " وَإِنْ تَوَلَّوْا " ، عَنْ أَمْرِكَ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ كُفْرِهِمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاكُمُ الَّذِي أَعَزَّكُمْ [13/545] وَنَصْرَكُمْ عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، فِي كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وَقِلَّةِ عَدَدِكُمْ " نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ " . * * *