الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا آمَنُ مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ مُحَمَّدًا مِنْ مُشْرِكِي [18/413] قَوْمِهِ الَّذِينَ قَالُوا : فَلْيَأْتِنَا مُحَمَّدٌ بِآيَةٍ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ عَذَّبْنَاهُمْ بِالْهَلَاكِ فِي الدُّنْيَا ، إِذْ جَاءَهُمْ رَسُولُنَا إِلَيْهِمْ بِآيَةٍ مُعْجِزَةٍ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ يَقُولُ : أَفَهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا السَّائِلُوهُ الْآيَةَ يُؤْمِنُونَ إِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ وَلَمْ تُؤْمِنْ قَبْلَهُمْ أَسْلَافُهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا بِرُسُلِهَا مَعَ مَجِيئِهَا .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ يُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ أَيِ الرُّسُلُ كَانُوا إِذَا جَاءُوا قَوْمَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يُنَاظَرُوا .