الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَوْ كَانَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ آلِهَةٌ تَصْلُحُ لَهُمُ الْعِبَادَةُ سِوَى اللَّهِ الَّذِي هُوَ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ ، وَلَهُ الْعِبَادَةُ وَالْأُلُوهِيَّةِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَهُ ( لَفَسَدَتَا ) يَقُولُ : لَفَسَدَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَسُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَتَنْزِيهٌ لِلَّهِ وَتَبْرِئَةٌ لَهُ مِمَّا يَفْتَرِي بِهِ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِهِ مِنَ الْكَذِبِ .
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ يُسَبِّحُ نَفْسَهُ إِذْ قِيلَ عَلَيْهِ الْبُهْتَانُ .