|
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 61 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَئِنْ سَأَلْتَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ ، مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَسَوَّاهُنَّ ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لِعِبَادِهِ ، يَجْرِيَانِ دَائِبَيْنِ لِمَصَالِحِ خَلْقِ اللَّهِ؟ لِيَقُولُنَّ : الَّذِي خَلَقَ ذَلِكَ وَفَعَلَهُ اللَّهُ . ( فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : [20/59] فَأَنَّى يُصْرَفُونَ عَمَّنْ صَنَعَ ذَلِكَ ، فَيَعْدِلُونَ عَنْ إِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ( فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) : أَيْ يَعْدِلُونَ .
|