|
1794 - وَعَنْ ذِي مُخْبِرٍ - وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ ، فَأَسْرَعَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّيْرَ حِينَ انْصَرَفَ ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الزَّادِ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، انْقَطَعَ النَّاسُ وَرَاءَكَ ، فَحَبَسَ وَحَبَسَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى تَكَامَلُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : " هَلْ لَكَمَ أَنْ نَهْجَعَ هَجْعَةً - أَوْ قَالَ قَائِلٌ : فَنَزَلَ وَنَزَلُوا - فَقَالَ : " مَنْ يَكْلَأُنَا اللَّيْلَةَ ؟ " فَقُلْتُ : أَنَا جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ، فَأَعْطَانِي خِطَامَ نَاقَتِهِ فَقَالَ : " هَاكَ ، لَا تَكُونَنَّ لُكَعَ " . قَالَ : فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخِطَامِ نَاقَتِي ، فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُمَا تَرْعَيَانِ ، فَإِنِّي كَذَلِكَ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا أَخَذَنِي النَّوْمُ ، فَلَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ حَتَّى وَجَدْتُ حَرَّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِي ، فَاسْتَيْقَظْتُ فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَإِذَا أَنَا بِالرَّاحِلَتَيْنِ مِنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِخِطَامِ نَاقَتِي ، فَأَتَيْتُ أَدْنَى الْقَوْمِ [1/320] فَأَيْقَظْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَصَلَّيْتُمْ ؟ قَالَ : لَا . فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَا بِلَالُ ، هَلْ فِي الْمِيضَأَةِ مَاءٌ ؟ " - يَعْنِي الْإِدَاوَةَ - قَالَ : نَعَمْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ، فَأَتَاهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَمْ يَلِتَّ مِنْهُ التُّرَابُ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَفَرَّطْنَا ؟ قَالَ : " لَا ، قَبَضَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَرْوَاحَنَا وَقَدْ رَدَّهَا إِلَيْنَا ، وَقَدْ صَلَّيْنَا " . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .
|