| امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ |
| فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ |
| امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ |
| مُشَتَّتٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ |
| أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هُتَّافًا عَلَى حَزَنٍ |
| عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمْرُ |
| إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمُ رَحْمَاءُ تَنْشُرُهَا |
| يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ |
| امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا |
| إِذْ فُوكَ يَمْلَأُهُ مِنْ مَخْضِهَا الدُّرَرُ |
| إِذْ كُنْتَ طِفْلًا صَغِيرًا كُنْتَ تَرْضَعُهَا |
| وَإِذْ يُزَيِّنُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ |
| لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ |
| وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهْرُ |
| إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ |
| وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ |
| فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ |
| مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهِرُ |
| يَا خَيْرَ مَنْ مَرِحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ |
| عِنْدَ الْهَيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ |
| إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ تَلْبَسُهُ |
| هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ يَعْفُو وَيَنْتَصِرُ |
| فَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ |
| يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدِي لَكَ الظَّفَرُ |
فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الشِّعْرَ ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ " . وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مَا كَانَ لَنَا