| تَمْشِي الْوُشَاةُ بِجَنْبَيْهَا وَقَوْلُهُمُ |
| إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ |
| وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ |
| لَا أُلْفِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولٌُ |
| فَقُلْتُ : خَلُّوا سَبِيلِي لَا أَبَا لَكُمْ |
| فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ |
| كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ |
| يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ |
| أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي |
| وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ |
| مَهْلًا هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ الْ |
| فُرْقَانِ فِيهَا مَوَاعِيظُ وَتَفْصِيلُ |
| لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ |
| أُذْنِبْ وَإِنْ كَثُرَتْ فِي الْأَقَاوِيلُ |
| إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ |
| مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ |
| فِي عُصْبَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ |
| بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا : زُولُوا |
| زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ |
| عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مَيْلٌ مَغَازِيلُ |
| يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ |
| ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ |
| شُمُّ الْعَرَانِينَ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ |
| مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ |
| بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ |
| كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ |
| لَيْسُوا مَفَارِيحَ إِنْ نَالَتْ رِمَاحُهُمُ |
| قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعًا وَإِنْ نِيلُوا |
| لَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهِمُ |
| وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ |
| مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الْحَيَاةِ فَلَا يَزَلْ |
| فِي مِقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الْأَنْصَارِ |
| الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ |
| يَوْمَ الْهِيَاجِ وَفِتْنَةِ الْحَارِ |
| وَالضَّارِبِينَ النَّاسَ عَنْ أَحِيَاضِهِمْ |
| بِالْمِشْرَفِيِّ وَبِالْقَنَا الْخَطَّارِ |
| وَالنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ |
| كَالْجَمْرِ غَيْرَ كَلَيْلَةِ الْأَبْصَارِ |
| يَتَطَهَّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ |
| بِدِمَاءِ مَنْ قَتَلُوا مِنَ الْكُفَّارِ |
| لَوْ يَعْلَمُ الْأَقْوَامُ عِلْمَيْ كُلَّهُ |
| فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي الَّذِينَ أُمَارِي |