39 - 40 - بَابُ الدُّعَاءِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ .
17441 عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - افْتَقَدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى مُعَاذًا فَقَالَ : " يَا مُعَاذُ ، مَا لِي لَمْ أَرَكَ ؟ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِيَهُودِيٍّ عِنْدِي وَقِيَّةٌ مِنْ تِبْرٍ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْكَ فَحَبَسَنِي عَنْكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مُعَاذُ ، أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُ صُبْرَ أَدَّاهُ عَنْكَ ؟ " - وَصُبْرَ : جَبَلٌ بِالْيَمَنِ - " فَادْعُ اللَّهَ يَا مُعَاذُ ، قُلِ : اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ، وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، رَحْمَنُ الدُّنْيَا [10/186] وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمُهُمَا ، تُعْطِي مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ ، وَتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ " .
17442 - وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ بَعْضُ الْحَقِّ فَخَشِيتُهُ ، فَلَبِثْتُ يَوْمَيْنِ لَا أَخْرُجُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَا مُعَاذُ ، مَا خَلَّفَكَ ؟ " ، قُلْتُ : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ بَعْضُ الْحَقِّ فَخَشِيتُهُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ يَلْقَانِي ، قَالَ : " أَلَا آمُرُكَ بِكَلِمَاتٍ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ أَمْثَالُ الْجِبَالِ قَضَاهُ اللَّهُ ؟ " ، قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " قُلِ : اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ " ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : " اللَّهُمَّ أَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ ، وَاقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَتَوَفَّنِي فِي عِبَادَتِكَ ، وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِكَ " .
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهَا ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ .