|
الْأَبْطَحُ : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وِطَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَآخِرُهُ حَاءٌ: جَاءَ ذِكْرُهُ كَثِيرًا، مِنْهُ: قِتَالُ قُصَيٍّ خُزَاعَةَ وَبَكْرًا بِالْأَبْطَحِ حَتَّى كَثُرَ الْقَتْلُ فِي الْفَرِيقَيْنِ، فَحَكَّمُوا يَعْمُرَ بْنَ عَوْفٍ الْبَكْرِيَّ الْكِنَانِيَّ. قُلْت: الْأَبْطَحُ: جِزْعٌ مِنْ وَادِي مَكَّةَ بَيْنَ الْمُنْحَنَى إلَى [1/14] الْحَجُونِ، ثُمَّ تَلِيهِ الْبَطْحَاءُ إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَكِلَاهُمَا مِنْ الْمُعَلَّاةِ، ثُمَّ الْمُسَفَّلَةِ: مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى قَوْزِ الْمِكَاسَة «الرَّمِضَةُ» قَدِيمًا. وَعَلَى الْأَبْطَحِ هَذَا الْمَثَلُ الْقَائِلُ: «اخْتَلَطَ سَيْلُهَا بِالْأَبْطَحِ» ذَلِك أَنَّ مَكَّةَ كَثِيرَةُ الشِّعَابِ الَّتِي تَصُبُّ فِي الْأَبْطَحِ فَيَخْتَلِطُ سَيْلُهَا هُنَاكَ، وَقَدْ سُمِّيَ الْيَوْمُ الشَّارِعُ الْمَارُّ مِنْ الْمُنْحَنَى إلَى رِيعِ الْحَجُونِ «شَارِعَ الْأَبْطَحِ»، وَهُوَ شَارِعٌ وَاسِعٌ كَثِيرُ الْعَمَائِرِ وَالْأَسْوَاقِ، وَعَلَيْهِ طَرِيقُ الْحَاجِّ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى مِنًى.
|