|
عَمُّورِيَّةُ : بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ مَعَ الضَّمِّ: جَاءَتْ فِي قِصَّةِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ كَمَا ذَكَرْنَاهَا فِي الْمَوْصِلِ. وَكَانَتْ عَمُّورِيَّةُ مَدِينَةً عَظِيمَةً لِلرُّومِ فِي هَضْبَةِ الْأَنَاضُولِ وَسَطَ تُرْكِيَّةَ، فَتَحَهَا الْخَلِيفَةُ الْمُعْتَصِمُ سَنَةَ 223 وَفَتَحَ أَنَقْرَةَ، وَكَانَ فَتْحُهَا مِنْ أَعْظَمِ الْفُتُوحِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ امْرَأَةً عَلَوِيَّةً أَسَرَهَا الرُّومُ فَأَذَلُّوهَا فَنَادَتْ: «وَامُعْتَصِمَاه». فَجَاءَ مَنْ أَخْبَرَ الْمُعْتَصِمَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِالْجَيْشِ فَجُهِّزَ فَكَانَ النَّصْرُ. وَكَانَ الْمُنَجِّمُونَ يَقُولُونَ: إنَّ عَمُّورِيَّةَ لَمْ يُحِنْ وَقْتَ فَتْحِهَا، فَلَمَّا فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ قَالَ أَبُو تَمَامٍ:
| السَّيْفُ أَصْدَقُ إنْبَاءً مِنْ الْكُتُبِ | | فِي حَدِّهِ الْحَدُّ بَيْنَ الْجِدِّ وَاللَّعِبِ |
وَلَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ مِنْ عَمُّورِيَّةَ سِوَى آثَارٍ، وَذَكَرَ خَالِدٌ فِي التَّارِيخِ.
|
|
|