|
النُّجَيْرُ : كَأَنَّهُ تَصْغِيرُ نَجْرٍ: جَاءَ فِي قَوْلِ أَعْشَى قَيْسٍ يَمْدَحُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
| وَأَبْتَذِلُ الْعِيسَ الْمَرَاقِيلَ تَغْتَلِي | | مَسَافَةَ مَا بَيْنَ النُّجَيْرِ فَصَرْخَدَا | | أَلَا أَيُّهَذَا السَّائِلِي أَيْنَ يَمَّمَت ْ | | فَإِنَّ لَهَا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مَوْعِدَا |
قُلْت: كَانَ حِصْنًا بِالْيَمَنِ قُرْبَ حَضْرَمَوْتَ، دَارَتْ حَوْلَهُ حُرُوبٌ بَيْنَ الْمُرْتَدِّينَ مِنْ بَنِي كِنْدَة وَالْمُسْلِمِينَ بِقِيَادَةِ زِيَادِ بْنِ لَبِيَدِ الْبَيَاضِيّ الْأَنْصَارِيّ فَفَتَحَ الْحِصْنَ وَقَتَلَ سَبْعِمِائَةٍ مِنْ أَشْرَافِ الْمُرْتَدِّينَ وَتَرَكَهَا لِلسِّبَاعِ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ ; كَذَا وَرَدَ فِي مَصَادِرِ حُرُوبِ الرِّدَّةِ. وَالْبَيْتُ الثَّانِي يُرْوَى: مَسَافَةً مَا بَيْنَ النُّجَيْرِ وَصَرْخَدَ وَصَرْخَدُ بِبِلَادِ الشَّامِ، وَالْأَعْشَى يُدَلِّلُ بِبُعْدِ الْمَسَافَةِ بَيْنَ حَضْرَمَوْتَ وَالشَّامِ عَلَى كَثْرَةِ سَفَرَاتِهِ. وَالنُّجَيْرُ الْيَوْمَ: بَقَايَا أَطْلَالٍ - فِي حَضْرَمَوْتَ - جَنُوبَ غَرْبِيِّ الْعِبْرِ عَلَى قَرَابَةِ سِتِّينَ كَيْلًا، أَيْ شَمَالَ غَرْبِيِّ حَضْرَمَوْتَ. «رَوَى ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ هَادُونَ الْعَطَّاسُ». [1/316]
|
|
|