قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ : صُبُّوا عَلَيَّ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ سَبْعِ آبَارٍ شَتَّى ، حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَأَقْعَدْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ ، فَصَبَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبًّا - أَوْ شَنَنَّا عَلَيْهِ شَنًّا ، الشَّكُّ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ - فَوَجَدَ رَاحَةً ، فَخَرَجَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أُحُدٍ ، وَدَعَا لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ إِلَّا فِي حَدٍّ ، أَلَا إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَدْ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَظَنَّ أَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ إِلَى الْمَسْجِدِ [ وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ ] (1) إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ [ أَوْ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ ] (2) ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ امْرَأً أَفْضَلَ عِنْدِي يَدًا فِي الصُّحْبَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ [ وفي رواية : فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا ، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ] (3) [ قَالَ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَا أَدْرَكْتُ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ هَذَا الدِّينَ ] (4)
الرواية الأصلية :
مسند الدارمي: (1 / 218) برقم: (82 )

الزوائد:
(1) مسند أبي يعلى الموصلي: (8 / 137) برقم: (4678 )

(2) مسند أبي يعلى الموصلي: (8 / 137) برقم: (4678 )

(3) شرح مشكل الآثار: (9 / 179) برقم: (3546 )

(4) مسند أبي يعلى الموصلي: (8 / 137) برقم: (4678 )