كَانَ الظِّهَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُ النِّسَاءَ [ وفي رواية : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي حَرُمَتْ عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ ] (1) ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ظَاهَرَ فِي الْإِسْلَامِ أَوْسُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خُوَيْلَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ [ وفي رواية : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ظَاهَرَ فِي الْإِسْلَامِ أَوْسٌ وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهَا ( خُوَيْلَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ فَظَاهَرَ ) مِنْهَا فَأُسْقِطَ فِي يَدِهِ ] (2) ، وَكَانَ الرَّجُلُ ضَعِيفًا ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَلِدَةً ، فَلَمَّا أَنْ تَكَلَّمَ بِالظَّهَارِ ، قَالَ : لَا أُرَاكِ إِلَّا قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيَّ [ وفي رواية : مَا أُرَاكِ إِلَّا قَدْ حَرُمْتِ عَلَيَّ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ] (3) ، فَانْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّكَ تَبْتَغِي شَيْئًا يَرُدُّكِ عَلَيَّ ، فَانْطَلَقَتْ ، وَجَلَسَ يَنْتَظِرُهَا عِنْدَ قَرْنَيِ الْبِئْرِ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَاشِطَةٌ تَمْشُطُ رَأْسَهُ [ وفي رواية : فَانْطَلِقِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلِيهِ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ مَاشِطَةً تَمْشُطُ رَأْسَهُ فَأَخْبَرَتْهُ ] (4) ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ فِي ضَعْفِ رَأْيِهِ ، وَعَجْزِ مَقْدِرَتِهِ ، وَقَدْ ظَاهَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَحَقُّ مَنْ عَطَفَ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ إِنْ كَانَ أَنَا أَوْ عَطَفَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ هُوَ ، فَقَدْ ظَاهَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَابْتَغِي شَيْئًا يَرُدُّنِي إِلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَالَ : يَا خُوَيْلَةُ مَا أُمِرْنَا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكِ ، وَإِنْ نُؤْمَرْ فَسَأُخْبِرُكِ فَبَيْنَا مَاشِطَتُهُ قَدْ فَرَغَتْ مِنْ شِقِّ رَأْسِهِ وَأَخَذَتِ الشِّقَّ الْآخَرَ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَرْبَدُّ لِذَلِكَ وَجْهُهُ حَتَّى يَجِدَ بَرْدَهُ ، فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ ، عَادَ وَجْهُهُ أَبْيَضَ كَالْقَلْبِ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِمَا أُمِرَ بِهِ ، فَقَالَتْ لَهَا مَاشِطَتُهُ : يَا خُوَيْلَةُ ، إِنَّنِي لَأَظُنُّهُ الْآنَ فِي شَأْنِكِ ، فَأَخَذَهَا أَفْكَلُ اسْتَقَلَّتْهَا رِعْدَةٌ ، ثُمَّ قَالَتِ : اللَّهُمَّ بِكَ أَعُوذُ أَنْ تُنْزِلَ فِيَّ إِلَّا خَيْرًا ، فَإِنِّي لَمْ أَبْغِ مِنْ رَسُولِكَ إِلَّا خَيْرًا ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، قَالَ : يَا خُوَيْلَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ [ وفي رواية : فَقَالَ : يَا خُوَيْلَةُ أَبْشِرِي . قَالَتْ : خَيْرًا قَالَ : خَيْرٌ . فَقَرَأَ عَلَيْهَا ] (5) : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا [ وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ] (6) إِلَى قَوْلِهِ : ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا لَهُ خَادِمٌ غَيْرِي وَلَا لِي خَادِمٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنَّهُ إِذَا لَمْ يَأْكُلْ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ يَسْدَرُ بَصَرُهُ ، قَالَ : فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لَنَا فِي الْيَوْمِ إِلَّا وُقِيَّةٌ ، قَالَ : فَمُرِيهِ فَلْيَنْطَلِقْ إِلَى فُلَانٍ وَلْيَأْخُذْ مِنْهُ شَطْرَ وَسَقِ تَمْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا وَلْيُرَاجِعْكِ ، قَالَتْ : فَجِئْتُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : مَا وَرَاءَكِ ؟ قَالَتْ : خَيْرٌ ، وَأَنْتَ ذَمِيمٌ أُمِرْتَ أَنْ تَأْتِيَ فُلَانًا فَتَأْخُذَ مِنْهُ شَطْرَ وَسَقِ تَمْرٍ فَتَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا وَتُرَاجِعَنِي ، فَانْطَلَقَ يَسْعَى حَتَّى جَاءَ بِهِ ، قَالَتْ : وَعَهْدِي بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ خَمْسَةَ آصُعٍ مِنَ الضَّعْفِ
الرواية الأصلية :
المعجم الكبير: (11 / 264) برقم: (11689 )

الزوائد:
(1) سنن البيهقي الكبرى: (7 / 382) برقم: (15344 )

(2) سنن البيهقي الكبرى: (7 / 382) برقم: (15344 )

(3) سنن البيهقي الكبرى: (7 / 382) برقم: (15344 )

(4) سنن البيهقي الكبرى: (7 / 382) برقم: (15344 )

(5) سنن البيهقي الكبرى: (7 / 382) برقم: (15344 )

(6) سنن البيهقي الكبرى: (7 / 382) برقم: (15344 )