|
فِي قِصَّةِ تَبُوكَ ، وَمَا كَانَ عَلَى الثَّنِيَّةِ مِنْ هَمِّ الْمُنَافِقِينَ أَنْ يَرْجَمُوا فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا كَانَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ ، وَإِطْلَاعِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَسْرَارِهِمْ .
[
MMHits_HIDs140486 _MMID0 وفي رواية : فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّنِيَّةَ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ خُذُوا بَطْنَ الْوَادِي فَهُوَ أَوْسَعُ عَلَيْكُمْ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَخَذَ الثَّنِيَّةَ ، وَكَانَ مَعَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُزَاحِمَهُ فِي الثَّنِيَّةِ أَحَدٌ ، فَسَمِعَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَتَخَلَّفُوا ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ رَهْطٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِسَّ الْقَوْمِ خَلْفَهُ ، فَقَالَ لِأَحَدِ صَاحِبَيْهِ : اضْرِبْ وُجُوهَهُمْ . فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ وَرَأَوُا الرَّجُلَ مُقْبِلًا نَحْوَهُمْ وَهُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ انْحَدَرُوا جَمِيعًا ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ رَوَاحِلَهُمْ ، وَقَالُوا : إِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ أَحْمَدَ وَهُمْ مُتَلَثِّمُونَ لَا يُرَى شَيْءٌ إِلَّا أَعْيُنُهُمْ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ بَعْدَمَا انْحَدَرَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ : هَلْ عَرَفْتَ الرَّهْطَ ؟ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَلَكِنِّي قَدْ عَرَفْتَ رَوَاحِلَهُمْ
]
قَالَ : فَانْحَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الثَّنِيَّةِ ، وَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ وَعَمَّارًا : هَلْ تَدْرُونَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادُوا أَنْ يَرْجَمُونِي فِي الثَّنِيَّةِ
[
MMHits_HIDs140486 _MMID1 وفي رواية : أَنْ يَزْحَمُونِي مِنَ الثَّنِيَّةِ
]
، فَيَطْرَحُونِي مِنْهَا . فَقَالَا : أَفَلَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَنَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ النَّاسُ . فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ : أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِي أَصْحَابِهِ يَقْتُلُهُمْ . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَائِهِ إِيَّاهُمْ ، وَإِخْبَارِهِ إِيَّاهُمْ بِسَرَائِرِهِمْ ، وَاعْتِرَافِ بَعْضِهِمْ ، وَتَوْبَتِهِمْ ، وَقَبُولِهِ مِنْهُمْ مَا دَلَّ عَلَى هَذَا . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : حَمَلَنِي عَلَيْهِ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُطْلِعْكَ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا إِذْ أَطْلَعَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَعَلِمْتَهُ فَإِنِّي أَشْهَدُ الْيَوْمَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ لَمْ أُؤْمِنْ بِكَ قَطُّ قَبْلَ السَّاعَةِ يَقِينًا . فَأَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَثْرَتَهُ ، وَعَفَا عَنْهُ بِقَوْلِهِ الَّذِي قَالَ الرواية الأصلية : سنن البيهقي الكبرى:
(8 / 198)
برقم: (16940 )
الزوائد: سنن البيهقي الكبرى:
(9 / 32)
برقم: (17940 )
سنن البيهقي الكبرى:
(9 / 32)
برقم: (17940 )
|
|
|