كَانَ ابْنُ رَوَاحَةَ مُضْطَجِعًا إِلَى جَنْبِ امْرَأَتِهِ ، فَقَامَ إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا ، وَفَزِعَتِ امْرَأَتُهُ ، فَلَمْ تَجِدْهُ فِي مَضْجَعِهِ ، فَقَامَتْ فَخَرَجَتْ ، فَرَأَتْهُ عَلَى جَارِيَتِهِ ، فَرَجَعَتْ إِلَى الْبَيْتِ ، فَأَخَذَتِ الشَّفْرَةَ ثُمَّ خَرَجَتْ ، وَفَرَغَ فَقَامَ ، فَلَقِيَهَا تَحْمِلُ الشَّفْرَةَ ، فَقَالَ : مَهْيَمْ ؟ فَقَالَتْ : مَهْيَمْ ؟ ! قَالَتْ : لَوْ أَدْرَكْتُكَ حَيْثُ رَأَيْتُكَ لَوَجَأْتُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ بِهَذِهِ الشَّفْرَةِ ، قَالَ : وَأَيْنَ رَأَيْتِنِي ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُكَ عَلَى الْجَارِيَةِ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتِنِي ، قَالَ : وَقَدْ نَهَى [ وفي رواية : نَهَانَا ] (1) رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُنَا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ ، قَالَتْ : فَاقْرَأْ ، فَقَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ كَمَا لَاحَ مَشْهُورٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ أَتَى بِالْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ فَقَالَتْ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ الْبَصَرَ . ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
الرواية الأصلية :
سنن الدارقطني: (1 / 216) برقم: (432 )

الزوائد:
(1) سنن الدارقطني: (1 / 216) برقم: (431 )