بَيْنَمَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لَهُ فِي السَّلَفِ الْخَالِي لَا يَقْدِرَانِ عَلَى شَيْءٍ ، فَجَاءَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ جَائِعًا قَدْ أَصَابَتْهُ مَسْغَبَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَعِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَبْشِرْ أَتَاكَ رِزْقُ اللَّهِ فَاسْتَحَثَّهَا ، فَقَالَ : وَيْحَكِ ابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ شَيْءٌ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، هُنَيَّةً نَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِ الطَّوْلُ قَالَ : وَيْحَكِ قُومِي فَابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ خُبْزٌ فَأْتِينِي بِهِ ، فَإِنِّي قَدْ بَلَغْتُ وَجَهِدْتُ ، فَقَالَتْ : نَعَمِ ، الْآنَ يَنْضَجُ التَّنُّورُ فَلَا تَعْجَلْ ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا سَاعَةً وَتَحَيَّنَتْ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ لَهَا ، قَالَتْ هِيَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا : لَوْ قُمْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى تَنُّورِي ، فَقَامَتْ فَوَجَدَتْ تَنُّورَهَا مَلْآنَ جُنُوبَ الْغَنَمِ ، وَرَحْيَيْهَا تَطْحَنَانِ فَقَامَتْ إِلَى الرَّحَى ، فَنَفَضَتْهَا وَاسْتَخْرَجَتْ مَا فِي تَنُّورِهَا مِنْ جُنُوبِ الْغَنَمِ . [ وفي رواية : دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَهْلِهِ ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ الْحَاجَةِ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ امْرَأَتُهُ قَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَوَضَعَتْهَا وَإِلَى التَّنُّورِ فَسَجَرَتْهُ ثُمَّ قَالَتِ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا ، فَنَظَرَتْ فَإِذَا الْجَفْنَةُ قَدِ امْتَلَأَتْ ، قَالَ : وَذَهَبَتْ إِلَى التَّنُّورِ فَوَجَدَتْهُ مُمْتَلِئًا ، قَالَ : فَرَجَعَ الزَّوْجُ قَالَ : أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا ؟ قَالَتِ امْرَأَتُهُ : نَعَمْ مِنْ رَبِّنَا قَامَ إِلَى الرَّحَى ] (1) [ وفي رواية : أَتَى رَجُلٌ أَهْلَهُ فَرَأَى مَا بِهِمْ مِنَ الْحَاجَةِ ، فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَا نَطْحَنُ ، أَوْ مَا نَعْجِنُ وَنَخْبِزُ . فَإِذَا الْجَفْنَةُ مَلْأَى خُبْزًا وَالرَّحَا تَطْحَنُ وَالتَّنُّورُ مَلْأَى جُنُوبُ شِوَاءٍ ، فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ : عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟ قَالَتْ : رِزْقُ اللَّهِ ، أَوْ قَدْ رَزَقَ اللَّهُ . فَرَفَعَ الرَّحَا فَكَنَسَ مَا حَوْلَهَا ] (2) [ وفي رواية : أَصَابَ رَجُلًا حَاجَةٌ فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَا نَعْتَجِنُ وَمَا نَخْتَبِزُ ، فَجَاءَ الرَّجُلُ وَالْجَفْنَةُ مَلْأَى عَجِينًا ، وَفِي التَّنُّورِ جُنُوبُ الشِّوَاءِ ، وَالرَّحَا تَطْحَنُ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ هَذَا ؟ قَالَتْ : مِنْ رِزْقِ اللَّهِ ، فَكَنَسَ مَا حَوْلَ الرَّحَا ] (3) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ عَنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ وفي رواية : فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ] (4) لَوْ أَخَذَتْ مَا فِي رَحْيَيْهَا وَلَمْ تَنْفُضْهَا لَطَحَنَتْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . [ وفي رواية : أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهَا لَمْ تَزَلْ تَدُورُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ] (5) [ وفي رواية : لَوْ تَرَكَهَا لَدَارَتْ - أَوْ قَالَ : طَحَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ] (6)
الرواية الأصلية :
مسند أحمد: (2 / 1977) برقم: (9580 )

الزوائد:
(1) مسند أحمد: (2 / 2195) برقم: (10808 )

(2) مسند البزار: (17 / 311) برقم: (10073 )

(3) المعجم الأوسط: (5 / 370) برقم: (5588 )

(4) مسند أحمد: (2 / 2195) برقم: (10808 )

(5) مسند أحمد: (2 / 2195) برقم: (10808 )

(6) المعجم الأوسط: (5 / 370) برقم: (5588 )