لَمَّا دَخَلْنَا [ وفي رواية : إِنَّا دَخَلْنَا ] (1) مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ لَقِينَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، فَأَخَذَ يَمِينِي بِشِمَالِهِ [ وفي رواية : فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ وَبِشِمَالِهِ ] (2) ، وَشِمَالَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَمِينِهِ [ وفي رواية : وَأَخَذَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِيَمِينِهِ ] (3) ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَنَا وَنَحْنُ نَنْتَجِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا نَتَنَاجَى ، ذَاكَ قَوْلُهُ ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : لَئِنْ طَالَ بِكُمَا عُمُرُ أَحَدِكُمَا أَوْ كِلَاكُمَا لَتُوشِكَانِ [ وفي رواية : لَيُوشِكُ ] (4) أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ - يَعْنِي مِنْ وَسَطٍ - قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعَادَهُ [ وفي رواية : وَأَعَادَهُ ] (5) وَأَبْدَاهُ ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ، أَوْ قَرَأَهُ [ وفي رواية : أَوْ قِرَاءَتَهُ ] (6) عَلَى لِسَانِ أَخِيهِ [ وفي رواية : أَحَدٍ ] (7) قِرَاءَةً عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ، لَا يَحُورُ [ وفي رواية : يَحُوزُ ] (8) فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ [ وفي رواية : يَحُوزُ ] (9) رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ ، قَالَ : فَبَيْنَا [ وفي رواية : فَبَيْنَمَا ] (10) نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ [ عَلَيْنَا ] (11) شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَجَلَسَا إِلَيْنَا ، فَقَالَ شَدَّادٌ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، لَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ ، وَالشِّرْكِ ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ : اللَّهُمَّ غَفْرًا ، أَوَلَمْ [ وفي رواية : لَوْ لَمْ ] (12) يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَدَّثَنَا أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ [ وفي رواية : أَيِسَ ] (13) أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ [ وَلَكِنْ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقِّرَاتٍ ] (14) ؟ فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا [ وفي رواية : فَقَدْ غَفَرَ لَنَا ] (15) ، هِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتِهَا [ وفي رواية : مِنْ شَهَوَاتِهَا ] (16) ، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ الَّذِي تُخَوِّفُنَا بِهِ يَا شَدَّادُ ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ : أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلًا يُصَلِّي لِرَجُلٍ ، أَوْ يَصُومُ لَهُ ، أَوْ يَتَصَدَّقُ لَهُ ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، وَاللَّهِ إِنَّ مَنْ صَلَّى لِرَجُلٍ ، أَوْ صَامَ لَهُ ، أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ ، لَقَدْ أَشْرَكَ . فَقَالَ شَدَّادٌ : فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ، فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ : أَفَلَا يَعْمِدُ إِلَى مَا ابْتُغِيَ فِيهِ وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ كُلِّهِ ، فَيَقْبَلَ مَا خَلَصَ لَهُ ، وَيَدَعَ مَا أُشْرِكَ بِهِ ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ : فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي ، مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ حَشْدَهُ عَمَلَهُ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَ بِهِ ، وَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ
الرواية الأصلية :
مسند أحمد: (7 / 3802) برقم: (17414 )

الزوائد:
(1) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(2) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(3) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(4) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(5) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(6) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(7) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(8) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(9) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(10) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(11) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(12) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(13) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (391 )

(14) مسند البزار: (10 / 63) برقم: (4126 )

(15) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )

(16) الأحاديث المختارة: (8 / 324) برقم: (392 )