لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِهِ ، فَنَظَرَ فَإِذَا حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَرَأَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَقَّنَهَا حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَنَظَرَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهَا فَلُقِّنَهَا ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ فِي الْكَلَالَةِ فَلَقِيَ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْمَقُ إِنْ ظَنَنْتُ أَنَّ إِمَارَتَكَ تُحَمِّلُنِي غُلًّا وَتَقُولُ : لَقِّنِّيهَا ، هُوَ مَا قُلْتُ لَكَ . قَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ . قَالَ : نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقَّنَنِيهَا فَلَقَّنْتُكَ كَمَا لَقَّنَنِيهَا ، فَوَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَبَدًا [ وفي رواية : نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ بِحُذَيْفَةَ ، وَإِذَا رَأْسُ نَاقَةِ حُذَيْفَةَ عِنْدَ مُؤْتَزَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقَّاهَا إِيَّاهُ فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَقَّاهُ إِيَّاهُ فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَظَرَ عُمَرُ فِي الْكَلَالَةِ فَدَعَا حُذَيْفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَقَدْ لَقَّانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقَّيْتُكَ كَمَا لَقَّانِي ، وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَبَدًا ] (1)
الرواية الأصلية :
المطالب العالية: (14 / 589) برقم: (3575 )

الزوائد:
(1) مسند البزار: (7 / 367) برقم: (2965 )