جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، شَاطِرْنَا [ وفي رواية : نَاصِفْنَا ] (1) تَمْرَ الْمَدِينَةِ [ وَإِلَّا مَلَأْنَاهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا ] (2) ، قَالَ : حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ ، فَبَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَنَّ الْحَارِثَ يَسْأَلُكُمْ أَنْ تُشَاطِرُوهُ تَمْرَ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوا إِلَيْهِ عَامَكُمْ هَذَا ، حَتَّى تَنْظُرُوا فِي أَمْرِكُمْ بَعْدُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَحْيٌ مِنَ السَّمَاءِ ، فَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ ، أَوْ عَنْ رَأْيِكَ ، أَوْ هَوَاكَ ، فَرَأْيُنَا تَبَعٌ لِهَوَاكَ وَرَأْيِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ الْإِبْقَاءَ عَلَيْنَا ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِيَّاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ مَا يَنَالُونَ مِنَّا تَمْرَةً إِلَّا بِشِرًى ، أَوْ قِرًى ، [ وفي رواية : أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَسَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، يَعْنِي : يُشَاوِرُهُمَا فَقَالَا : وَاللَّهِ مَا أَعْطَيْنَا الدَّنِيَّةَ مِنْ أَنْفُسِنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَيْفَ وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ؟ ] (3) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ ذَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُونَ ، قَالُوا [ وفي رواية : فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْحَارِثُ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ ] (4) : غَدَرْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَا حَارِ [ وفي رواية : يَا جَارِ ] (5) مَنْ يَغْدُرُ بِذِمَّةِ جَارِهِ [ مِنْكُمْ ] (6) أَبَدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَغْدُرُ وَأَمَانَةُ الْمَرْءِ حَيْثُ لَقِيتَهَا كَسْرُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرُ إِنْ تَغْدُرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ وَاللُّؤْمُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ [ وَأَمَانَةُ النَّبِيِّ حَيْثُ لَقِيتَهَا مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرُ قَالَ : فَقَالَ الْحَارِثُ : كُفَّ عَنَّا يَا مُحَمَّدُ لِسَانَ حَسَّانَ ، فَلَوْ مُزِجَ بِهِ مَاءُ الْبَحْرِ لَمَزَجَهُ ] (7)
الرواية الأصلية :
المعجم الكبير: (6 / 28) برقم: (5409 )

الزوائد:
(1) مسند البزار: (14 / 337) برقم: (8017 )

(2) مسند البزار: (14 / 337) برقم: (8017 )

(3) مسند البزار: (14 / 337) برقم: (8017 )

(4) مسند البزار: (14 / 337) برقم: (8017 )

(5) مسند البزار: (14 / 337) برقم: (8017 )

(6) مسند البزار: (14 / 337) برقم: (8017 )

(7) مسند البزار: (14 / 337) برقم: (8017 )