بَلَغَ عُمَرَ [ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] (1) أَنَّ سَعْدًا لَمَّا بَنَى الْقَصْرَ [ اتَّخَذَ بَابًا ] (2) قَالَ : انْقَطَعَ الصُّوَيْتُ [ وفي رواية : الصَّوْتُ ] (3) ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى سَعْدٍ فَأَحْرِقْ بَابَهُ ، ثُمَّ خُذْ بِيَدِهِ وَأَخْرِجْهُ ] (4) [ وفي رواية : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَرَّقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ ] (5) [ إِلَى النَّاسِ وَقُلْ : هَاهُنَا فَاقْعُدْ لِلنَّاسِ ] (6) [ وفي رواية : قَالَ : فَبَعَثَ مُحَمَّدٌ غُلَامَهُ مَكَانَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَاحِلَتَيْنِ ، وَزَادٍ عِنْدَ أَهْلِهِ ، وَانْطَلَقَ يَمْشِي قِبَلَ الْكُوفَةِ حَتَّى قَدِمَ جَبَّانَةَ الْكُوفَةِ ، فَرَأَى نَبَطِيًّا يَدْخُلُ الْكُوفَةَ بِقَصَبٍ عَلَى حِمَارٍ يَبِيعُهُ ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْقِيَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ ، فَجَاءَ حَتَّى أَلْقَى قَصَبَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ ] (7) ، فَلَمَّا قَدِمَ أَخْرَجَ زَنْدَهُ [ وفي رواية : فَأَوْرَى زَنْدَهُ ] (8) ، وَأَوْرَى نَارَهُ ، وَابْتَاعَ حَطَبًا بِدِرْهَمٍ ، وَقِيلَ لِسَعْدٍ : [ وفي رواية : فَأَتَى سَعْدٌ فَقِيلَ ] (9) إِنَّ [ هَاهُنَا ] (10) رَجُلًا [ أَسْوَدَ طَوِيلًا عَظِيمًا بَيْنَ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ عَلَيْهِ عِمَامَةُ خَزٍّ قَانِيَةٌ عَلَى غَيْرِ قَلَنْسِيَةٍ ] (11) فَعَلَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، [ دَعُوهُ يَبْلُغْ حَاجَتَهُ لَا يَعْرِضُ لَهُ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ . فَأَحْرَقَ الْبَابَ حَتَّى صَارَ فَحْمًا ، ثُمَّ ] (12) خَرَجَ إِلَيْهِ ، [ سَعْدٌ ، فَسَأَلَهُ ] (13) فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا قَالَهُ [ وفي رواية : مَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ] (14) ، [ وفي رواية : وَحَلَفَ لَهُ مَا تَكَلَّمْتُ الْكَلِمَةَ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ] (15) [ وَلَقَدْ بَلَّغَهُ كَاذِبٌ ] (16) فَقَالَ : نُؤَدِّي عَنْكَ الَّذِي تَقُولُ ، وَنَفْعَلُ مَا أُمِرْنَا بِهِ ، فَأَحْرَقَ الْبَابَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّدَهُ ، [ وفي رواية : قَالَ : فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ لِيَدْخُلَ ] (17) فَأَبَى ، [ وَانْصَرَفَ مَكَانَهُ رَاجِعًا ، قَالَ : فَأَتْبَعَهُ سَعْدٌ بِزَادِهِ ، فَرَدَّهُ مَعَ رَسُولِهِ وَقَالَ : ارْجِعْ بِطَعَامِكَ إِلَى صَاحِبِكَ ، فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً مِنْ زَادِنَا . قَالَ : فَسَارَ فَأَرْمَلَا أَيَّامًا ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَدْرَكْنَا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُصَلِّي ، وَانْطَلَقَ الْغُلَامُ حَتَّى بَايَعَ صَاحِبَةَ الْغَنَمِ بِشَاةٍ صَغِيرَةٍ مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَصَرَعَهَا يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا ، وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَذْبَحَهَا ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ ؟ فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا ، فَبَايِعْهُ أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ فَأَقْبِلْ بِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ رَعِيَّةٌ فَرُدَّهَا ، فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ . قَالَ ] (18) فَخَرَجَ ، فَقَدِمَ [ وفي رواية : قَالَ : ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ ] (19) عَلَى عُمَرَ [ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] (20) فَهَجَّرَ إِلَيْهِ ، [ وفي رواية : فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ ] (21) [ وَبِمَا أَتْبَعُهُ سَعْدٌ ] (22) فَسَارَ ذَهَابَهُ وَرُجُوعَهُ تِسْعَ عَشْرَةَ ، فَقَالَ : لَوْلَا حُسْنُ الظَّنِّ بِكَ لَرَأَيْنَا أَنَّكَ لَمْ تُؤَدِّ عَنَّا ، قَالَ : بَلَى أَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ ، وَيَعْتَذِرُ وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا قَالَهُ قَالَ : فَهَلْ زَوَّدَكَ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَمَا [ وفي رواية : وَمَا ] (23) مَنَعَكَ أَنْ تُزَوِّدَنِي أَنْتَ ؟ قَالَ : إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آمُرَ لَكَ ، فَيَكُونَ لَكَ الْبَارِدُ ، وَيَكُونَ لِيَ الْحَارُّ ، وَحَوْلِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ قَتَلَهُمُ الْجُوعُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] (24) وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ .
الرواية الأصلية :
مسند أحمد: (1 / 127) برقم: (397 )

الزوائد:
(1) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 ) ، (9 / 639) برقم: (2121 / 2 ) ، (12 / 49) برقم: (2745 )

(2) المعجم الكبير: (1 / 144) برقم: (321 )
المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 ) ، (9 / 639) برقم: (2121 / 2 )

(3) المستدرك على الصحيحين: (4 / 167) برقم: (7401 )
المطالب العالية: (9 / 639) برقم: (2121 / 2 )

(4) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(5) المطالب العالية: (9 / 639) برقم: (2121 / 2 )

(6) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(7) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(8) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(9) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(10) المعجم الكبير: (1 / 144) برقم: (321 )
المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 ) ، (9 / 639) برقم: (2121 / 2 )

(11) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(12) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(13) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(14) المعجم الكبير: (1 / 144) برقم: (321 )
المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(15) المطالب العالية: (9 / 639) برقم: (2121 / 2 )

(16) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(17) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(18) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(19) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(20) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 ) ، (9 / 639) برقم: (2121 / 2 ) ، (12 / 49) برقم: (2745 )

(21) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(22) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(23) المطالب العالية: (9 / 637) برقم: (2121 / 1 )

(24) المستدرك على الصحيحين: (4 / 167) برقم: (7401 )