تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ ، ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ حَتَّى تَكُونَ قَابَ قَوْسَيْنِ [ وفي رواية : تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ قَابَ قَوْسٍ - أَوْ قَالَ : قَابَ قَوْسَيْنِ ] (1) [ وَلَيْسَ عَلَى بَشَرٍ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَحْرَبَةٌ ، وَلَا تُرَى يَوْمَئِذٍ عَوْرَةُ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ ، وَلَا يَضُرُّ حَرُّهَا يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنًا وَلَا مُؤْمِنَةً ، وَتَطْبُخُ الْكَافِرَ طَبْخًا ] (2) ، فَيَعرَقُونَ حَتَّى يَرْشَحَ الْعَرَقُ قَامَةً فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ حَتَّى يُغَرْغِرُ الرَّجُلُ ، قَالَ سَلْمَانُ : حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ [ وفي رواية : حَتَّى يَقُولَ جَوْفُ أَحَدِهِمْ ] (3) : غَرْ غَرْ [ وفي رواية : غِقْ غِقْ ] (4) ، فَإِذَا رَأَوْا مَا هُمْ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ، ائْتُوا أَبَاكُمْ آدَمَ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا أَبَانَا ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ، قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ ؛ فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا عَبْدًا جَعَلَهُ اللَّهُ شَاكِرًا . 2 - فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَنْتَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ شَاكِرًا ؛ وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ 3 - فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ . 4 - فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا كَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ . 5 - فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : يَا كَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا عَبْدًا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ وَخَتَمَ ، وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَيَجِيءُ [ وفي رواية : جِئْتَ ] (5) فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا . 6 - فَيَأْتُونَ [ وفي رواية : يَأْتُونَ ] (6) مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ بِكَ وَخَتَمَ [ بِكَ ] (7) ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَجِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا ، وَقَدْ تَرَى [ وفي رواية : وَتَرَى ] (8) مَا نَحْنُ فِيهِ [ فَقُمْ ] (9) فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ، فَيَقُولُ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] (10) : أَنَا صَاحِبُكُمْ ، فَيَخْرُجُ يَحوشُ [ وفي رواية : فَيَحُوشُ ] (11) النَّاسَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَيَقْرَعُ الْبَابَ فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيَقَالُ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ [ عَزَّ وَجَلَّ ] (12) ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ ، فَيَسْجُدُ فَيُنَادِى : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ [ وفي رواية : وَسَلْ ] (13) تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَادْعُ تُجَبْ ، قَالَ : فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ [ وفي رواية : فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ ] (14) مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يَفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ ، فَيَسْجُدُ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يَفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ ، وَيُنَادى : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَادْعُ تُجَبْ ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . قَالَ سَلْمَانُ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] (15) : فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَذَلِكُمُ [ وفي رواية : فَذَلِكَ هُوَ ] (16) الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ
الرواية الأصلية :
مصنف ابن أبي شيبة: (16 / 420) برقم: (32333 )

الزوائد:
(1) مصنف عبد الرزاق: (11 / 403) برقم: (20850 )

(2) مصنف عبد الرزاق: (11 / 403) برقم: (20850 )

(3) مصنف عبد الرزاق: (11 / 403) برقم: (20850 )

(4) مصنف عبد الرزاق: (11 / 403) برقم: (20850 )

(5) المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(6) المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(7) المعجم الكبير: (6 / 247) برقم: (6117 )
مصنف ابن أبي شيبة: (16 / 420) برقم: (32333 )
المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(8) المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(9) المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(10) المعجم الكبير: (6 / 247) برقم: (6117 )
مصنف ابن أبي شيبة: (15 / 608) برقم: (31026 ) ، (16 / 420) برقم: (32333 )
المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(11) المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(12) المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(13) المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(14) المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(15) المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )

(16) المطالب العالية: (18 / 586) برقم: (4575 )