قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، لَا تَشَاءُ أَنْ تَسْمَعَ رَجُلًا يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ سَبْعًا ، وَآخَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ خَمْسًا ، وَآخَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا - إِلَّا سَمِعْتَهُ ، فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَرَأَى اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ جِدًّا ، فَأَرْسَلَ إِلَى رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : إِنَّكُمْ - مَعَاشِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَتَى تَخْتَلِفُونَ عَلَى النَّاسِ يَخْتَلِفُونَ مَنْ بَعْدَكُمْ ، وَمَتَى تَجْتَمِعُونَ عَلَى أَمْرٍ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَانْظُرُوا أَمْرًا تَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَكَأَنَّمَا أَيْقَظَهُمْ . فَقَالُوا : نِعْمَ مَا رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَشِرْ عَلَيْنَا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بَلْ أَشِيرُوا أَنْتُمْ عَلَيَّ ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ . فَتَرَاجَعُوا الْأَمْرَ بَيْنَهُمْ ، فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا التَّكْبِيرَ عَلَى الْجَنَائِزِ مِثْلَ التَّكْبِيرِ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ، فَأُجْمِعَ أَمْرُهُمْ عَلَى ذَلِكَ [ وفي رواية : جَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ فَاسْتَشَارَهُمْ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَبَّرَ سَبْعًا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَبَّرَ أَرْبَعًا . قَالَ : فَجَمَعَهُمْ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ ، كَأَطْوَلِ الصَّلَاةِ ] (1)
الرواية الأصلية :
شرح معاني الآثار: (1 / 495) برقم: (2846 )

الزوائد:
(1) مصنف ابن أبي شيبة: (7 / 266) برقم: (11564 )