كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرَةٍ ، وَمَعَنَا شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ ، فَقَالَ لِي صَفْوَانُ : أَطْعِمْنِي هَذَا التَّمْرَ ، فَقُلْتُ : إِنْهُ تَمْرٌ قَلِيلٌ ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ ، فَإِذَا نَزَلُوا أَكَلْتَ مَعَهُمْ ، فَقَالَ : أَطْعِمْنِي فَقَدْ أَهْلَكَنِي الْجُوعُ ، وَذَكَرَ مَا بَلَغَ مِنْهُ ، فَأَبَيْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَعَرْقَبَ الرَّاحِلَةَ الَّتِي عَلَيْهَا التَّمْرُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قُولُوا لِصَفْوَانَ فَلْيَذْهَبْ قَالَ : فَلَمْ يَبِتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَطُوفُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ أَذْهَبُ إِلَى الْكُفْرِ ؟ فَأَتَى عَلِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : قُولُوا لِصَفْوَانَ فَلْيَلْتَحِقْ [ وفي رواية : شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ ، وَكَانَ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ صَفْوَانَ هَجَانِي فَقَالَ : دَعُوا صَفْوَانَ ، فَإِنَّ صَفْوَانَ خَبِيثُ اللِّسَانِ ، طَيِّبُ الْقَلْبِ ] (1)
الرواية الأصلية :
المعجم الكبير: (6 / 55) برقم: (5497 )

الزوائد:
(1) المعجم الكبير: (6 / 54) برقم: (5495 )