كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ قُرَّةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ كُتِبَتْ [ وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ ] (1) عَلَيَّ الشِّقْوَةُ ، فَلَا أُرَانِي [ وفي رواية : فَمَا أُرَانِي ] (2) أُرْزَقُ إِلَّا مِنْ دُفِّي بِكَفِّي ، فَتَأْذَنُ [ وفي رواية : فَأْذَنْ ] (3) لِي فِي الْغِنَاءِ مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا آذَنُ لَكَ ، وَلَا كَرَامَةَ [ وَلَا نُعْمَةَ عَيْنٍ ] (4) ، كَذَبْتَ يَا [ وفي رواية : أَيْ ] (5) عَدُوَّ اللَّهِ ، لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا ، فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ [ عَلَيْكَ ] (6) مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ [ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ ] (7) مِنْ حَلَالِهِ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ [ وَفَعَلْتُ ] (8) ، قُمْ عَنِّي وَتُبْ إِلَى اللَّهِ ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ نِلْتَ [ وفي رواية : فَعَلْتَ ] (9) بَعْدَ التَّقْدِمَةِ [ إِلَيْكَ ] (10) شَيْئًا ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا ، وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً ، وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ ، وَأَحْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ الْمَدِينَةِ [ وفي رواية : أَهْلِ الْمَدِينَةِ ] (11) . فَقَامَ عَمْرٌو وَبِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالْخِزْيِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ ، فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَؤُلَاءِ الْعُصَاةُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ اللَّهُ [ عَزَّ وَجَلَّ ] (12) يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ [ فِي الدُّنْيَا ] (13) مُخَنَّثًا عُرْيَانًا ، لَا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ ، كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ . فَقَامَ عُرْفُطَةُ بْنُ نَهِيكٍ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي وَأَهْلَ بَيْتِي مُرْزَقُونَ مِنْ هَذَا الصَّيْدِ ، وَلَنَا فِيهِ قِسْمٌ وَبَرَكَةٌ ، وَهُوَ مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَبِنَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَفَتُحِلُّهُ ، أَمْ تُحَرِّمُهُ ؟ فَقَالَ : أُحِلُّهُ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَحَلَّهُ ، نِعْمَ الْعَمَلُ ، وَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ ، قَدْ كَانَتْ لِلَّهِ قَبْلِي رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطَادُ ، أَوْ يَطْلُبُ الصَّيْدَ ، وَيَكْفِيكَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ إِذَا غِبْتَ عَنْهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ حُبُّكُ الْجَمَاعَةَ وَأَهْلَهَا ، وَحُبُّكَ ذِكْرَ اللَّهِ وَأَهْلَهُ ، وَابْتَغِ عَلَى نَفْسِكَ وَعِيَالِكَ حَلَالًا ، فَإِنَّ ذَلِكَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ عَوْنَ اللَّهِ فِي صَالِحِ التِّجَارَةِ .
الرواية الأصلية :
المعجم الكبير: (8 / 51) برقم: (7342 )

الزوائد:
(1) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )

(2) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )

(3) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )

(4) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )

(5) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )

(6) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )

(7) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )

(8) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )

(9) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )

(10) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )
المعجم الكبير: (8 / 51) برقم: (7342 )

(11) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )

(12) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )
المعجم الكبير: (8 / 51) برقم: (7342 )

(13) سنن ابن ماجه: (3 / 634) برقم: (2613 )