دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَإِذَا فِيهَا ضِبَابٌ فِيهَا بَيْضٌ ، وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ فَقَالَتْ : أَهْدَتْهُ لِي أُخْتِي هُزَيْلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : كُلَا ، فَقَالَا : وَلَا تَأْكُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنِّي تَحْضُرُنِي مِنَ اللَّهِ حَاضِرَةٌ ، [ وفي رواية : أَهْدَتْ لِي أُخْتِي أُمُّ حُفَيْدٍ أَضُبًّا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا دَجَاجَاتٌ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَدْرِي مَا هَذَا ؟ قَالَ : لَا ثُمَّ أَمْسَكَ يَدَهُ فَقُلْتُ هَذَا ضَبٌّ ، فَقَالَ : ذَاكَ طَعَامُ الْأَعْرَابِ فَقَالَ خَالِدٌ : أَحَرَامٌ هُوَ ؟ قَالَ : لَا فَأَكَلَ مِنْهُ خَالِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَنْظُرُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] (1) [ وفي رواية : أُهْدِيَ لَنَا ضَبٌّ فَصَنَعْتُهُ ، فَدَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِي مِنْ قُرَيْشٍ فَأَتْحَفْتُهُمَا بِهِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا يَأْكُلَانِ فَوَضَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ رَفَعَهَا فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : ضَبٌّ أُهْدِيَ لَنَا فَصَنَعْتُهُ فَطَرَحَهُ ، فَذَهَبَا لِيَطْرَحَا مَا فِي أَيْدِيهِمَا ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلَا إِنَّكُمْ أَهْلَ نَجْدٍ تَأْكُلُونَهَا ، وَإِنَّا أَهْلَ تِهَامَةَ نَعَافُهَا ] (2) [ وفي رواية : أُهْدِيَ لَنَا ضَبٌّ ، قَالَتْ : فَأَتَاهَا رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِهَا فَأَمَرَتْ بِهِ ، فَصُنِعَ ثُمَّ قَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمَا ، قَالَتْ : فَجَاءَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمَا يَأْكُلَانِ فَرَحَّبَ بِهِمَا ، ثُمَّ أَخَذَ يَأْكُلُ ، فَلَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ إِلَى فِيهِ قَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : ضَبٌّ أُهْدِيَ لَنَا ، قَالَتْ : فَوَضَعَ اللُّقْمَةَ ، فَأَرَادَ الرَّجُلَانِ أَنْ يَطْرَحَا مَا فِي أَفْوَاهِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَفْعَلَا ، إِنَّكُمْ أَهْلَ نَجْدٍ تَأْكُلُونَهَا ، وَإِنَّا أَهْلَ تِهَامَةَ نَعَافُهَا ] [ وفي رواية : أَنَّهَا أُهْدِيَ لَهَا ضَبٌّ فَأَتَاهَا رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِهَا ، فَأَمَرَتْ بِهِ فَصُنِعَ ، ثُمَّ قَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمَا ، فَجَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمَا يَأْكُلَانِ فَرَحَّبَ بِهِمَا ، ثُمَّ أَخَذَ لِيَأْكُلَ فَلَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ إِلَى فِيهِ ، قَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : ضَبٌّ أُهْدِيَ لَنَا ، قَالَتْ : فَوَضَعَ اللُّقْمَةَ وَأَرَادَ الرَّجُلَانِ يَطْرَحَانِ مَا فِي أَفْوَاهِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَفْعَلَا إِنَّكُمْ أَهْلَ نَجْدٍ تَأْكُلُونَهَا ، وَإِنَّا أَهْلَ تِهَامَةَ نَعَافُهَا ] (3) فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : أَنَسْقِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ لَبَنٍ عِنْدَنَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا شَرِبَ قَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ فَقَالَتْ : أَهْدَتْهُ لِي أُخْتِي هُزَيْلَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَكِ جَارِيَتَكِ الَّتِي كُنْتِ اسْتَأْمَرْتِنِي فِي عِتْقِهَا ، أَعْطِيهَا أُخْتَكِ ، وَصِلِي بِهَا رَحِمَكِ تَرْعَى عَلَيْهَا ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكِ ،
الرواية الأصلية :
موطأ مالك: (5 / 1408) برقم: (3549 / 780 )

الزوائد:
(1) المعجم الكبير: (23 / 439) برقم: (1064 )

(2) المعجم الكبير: (24 / 21) برقم: (48 )

(3) المعجم الكبير: (23 / 436) برقم: (1057 )