كَانَ بَدْءُ إِسْلَامِي أَنِّي كُنْتُ يَتِيمًا بَيْنَ أُمِّي وَخَالَتِي ، وَكَانَ [ وفي رواية : فَكَانَ ] (1) أَكْثَرُ مَيْلِي إِلَى خَالَتِي ، وَكُنْتُ أَرْعَى شُوَيْهَاتٍ لِي ، وَكَانَتْ خَالَتِي كَثِيرًا مَا [ وفي رواية : مِمَّا ] (2) تَقُولُ لِي : يَا بُنَيَّ ، لَا تَمُرَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ - تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُغْوِيَكَ وَيُضِلَّكَ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ حَتَّى آتِيَ الْمَرْعَى ، فَأَتْرُكَ شُوَيْهَاتِي ثُمَّ آتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَا أَزَالُ عِنْدَهُ أَسْمَعُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَرُوحُ بِغَنَمِي ضُمَّرًا يَابِسَاتِ الضُّرُوعِ ، وَقَالَتْ لِي خَالَتِي : مَا لِغَنَمِكَ يَابِسَاتِ الضُّرُوعِ ؟ قُلْتُ : مَا أَدْرِي ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ الْيَوْمَ الثَّانِي ، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، هَاجِرُوا وَتَمَسَّكُوا بِالْإِسْلَامِ ؛ فَإِنَّ الْهِجْرَةَ لَا تَنْقَطِعُ مَا دَامَ الْجِهَادُ ثُمَّ إِنِّي رَجَعْتُ بِغَنَمِي كَمَا رَجَعْتُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْمَعُ مِنْهُ حَتَّى أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ [ وفي رواية : وَبَايَعْتُهُ ] (3) وَصَافَحْتُهُ بِيَدِي ، وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ أَمْرَ خَالَتِي وَأَمْرَ غُنَيْمَاتِي [ وفي رواية : غَنَمِي ] (4) ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : جِئْنِي بِالشِّيَاهِ فَجِئْتُهُ بِهِنَّ فَمَسَحَ ضُرُوعَهُنَّ وَظُهُورَهُنَّ وَدَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ ، فَامْتَلَأَتْ شَحْمًا وَلَبَنًا ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى خَالَتِي بِهِنَّ قَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، هَكَذَا فَارْعَ ، قُلْتُ : يَا خَالَةُ ، مَا رَعَيْتُ إِلَّا حَيْثُ كُنْتُ أَرْعَى كُلَّ يَوْمٍ ، وَلَكِنْ أُخْبِرُكِ بِقِصَّتِي ، وَأَخْبَرْتُهَا [ وفي رواية : فَأَخْبَرْتُهَا ] (5) بِالْقِصَّةِ ، وَإِتْيَانِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَخْبَرْتُهَا بِسِيرَتِهِ وَبِكَلَامِهِ ، فَقَالَتْ أُمِّي وَخَالَتِي : اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي ، فَأَسْلَمَتَا وَبَايَعَتَا [ وفي رواية : فَأَسْلَمْنَ وَبَايَعْنَ ] (6) رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَافَحْنَاهُ [ وفي رواية : وَمَا صَافَحْنَ ] (7) ، فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ إِسْلَامِ أَبِي قِرْصَافَةَ وَهِجْرَتِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الرواية الأصلية :
المعجم الكبير: (25 / 212) برقم: (10 )

الزوائد:
(1) المعجم الكبير: (3 / 17) برقم: (2513 )

(2) المعجم الكبير: (3 / 17) برقم: (2513 )

(3) المعجم الكبير: (3 / 17) برقم: (2513 )

(4) المعجم الكبير: (3 / 17) برقم: (2513 )

(5) المعجم الكبير: (3 / 17) برقم: (2513 )

(6) المعجم الكبير: (3 / 17) برقم: (2513 )

(7) المعجم الكبير: (3 / 17) برقم: (2513 )