سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً : أَحَدُهُمَا عَابِدٌ ، وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ ، فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَمَعَهُ مَيْضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِي مَاءٌ ، لَا أُصِيبُ [ وفي رواية : أَصَبْتُ ] (1) مِنَ اللَّهِ خَيْرًا أَبَدًا ، وَإِنْ [ وفي رواية : وَلَئِنْ ] (2) سَقَيْتُهُ مَائِي لَأَمُوتَنَّ ، فَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَزَمَ وَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ وَسَقَاهُ مِنْ فَضْلِهِ ، قَالَ : فَقَامَ حَتَّى قَطَعَا الْمَفَازَةَ ، قَالَ : فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، فَتَسُوقُهُ الْمَلَائِكَةُ ، فَيَرَى الْعَابِدَ ، فَيَقُولُ : يَا فُلَانُ ، أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : يَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا فُلَانٌ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ ، قَالَ : يَقُولُ : بَلَى ، أَعْرِفُكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ : قِفُوا ، قَالَ : فَيُوقَفُ [ وفي رواية : فَيَقِفُوا ] (3) ، وَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ وَيَدْعُوَ رَبَّهُ [ فَيَدْعُوَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ] (4) ، يَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي ، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ ، يَا رَبِّ هَبْهُ لِي ، فَيَقُولُ [ جَلَّ وَعَلَا ] (5) [ لَهُ ] (6) : هُوَ لَكَ ، قَالَ : وَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ [ وفي رواية : بَيْدِ أَخِيهِ ] (7) فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ
الرواية الأصلية :
مسند أبي يعلى الموصلي: (7 / 215) برقم: (4212 )

الزوائد:
(1) المطالب العالية: (18 / 606) برقم: (4583 )

(2) المعجم الأوسط: (3 / 194) برقم: (2906 )

(3) المعجم الأوسط: (3 / 194) برقم: (2906 )

(4) المعجم الأوسط: (3 / 194) برقم: (2906 )

(5) المطالب العالية: (18 / 606) برقم: (4583 )

(6) المعجم الأوسط: (3 / 194) برقم: (2906 )
المطالب العالية: (18 / 606) برقم: (4583 )

(7) المعجم الأوسط: (3 / 194) برقم: (2906 )