خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ ، فَإِذَا أَنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَأُرْشِدْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ فِي مَسْجِدِهَا الْأَعْظَمِ [ وفي رواية : فِي مَسْجِدِ الْأَعْظَمِ ] (1) فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي جِئْتُ أَضْرِبُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ [ وفي رواية : أَقْتَبِسُ ] (2) مِنْكَ عِلْمًا ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ بَعْدَكَ ، فَقَالَ لِي : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : مِمَّنْ ؟ قُلْتُ : مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ ، فَقَالَ لِي : يَا سَعْدِيُّ ، لَأُحَدِّثَنَّ فِيكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى قَوْمٍ : كَثِيرَةٌ أَمْوَالُهُمْ ، كَثِيرَةٌ [ وفي رواية : كَثِيرٌ ] (3) شَوْكَتُهُمْ ، تُصِيبُ مِنْهُمْ مَالًا دَبْرًا [ وفي رواية : دَثِرًا ] (4) ، أَوْ قَالَ : كَثِيرًا ؟ قَالَ : مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : [ هُمْ ] (5) هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ ، مِنْ أَهْلِ الرِّمَالِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَهْ ، فَإِنَّ بَنِي سَعْدٍ عِنْدَ اللَّهِ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ . سَلْ يَا سَعْدِيُّ ، قُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، هَلْ لِلسَّاعَةِ مِنْ عِلْمٍ تُعْرَفُ بِهِ السَّاعَةُ ؟ قَالَ : وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : يَا سَعْدِيُّ ، سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لِلسَّاعَةِ مِنْ عِلْمٍ تُعْرَفُ بِهِ السَّاعَةُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ [ وفي رواية : فَقَالَ لِي ] (6) ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ لِلسَّاعَةِ أَعْلَامًا ، وَإِنَّ لِلسَّاعَةِ أَشْرَاطًا ، أَلَا ، وَإِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَطَرُ قَيْظًا ، وَأَنْ يَفِيضَ الْأَشْرَافُ [ وفي رواية : وَأَنْ تَفِيضَ الْأَشْرَارُ ] (7) فَيْضًا . [ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يُصَدَّقَ الْكَاذِبُ ، وَأَنْ يُكَذَّبَ الصَّادِقُ ] (8) يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ ، وَأَنْ يُخَوَّنَ الْأَمِينُ ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُوَاصَلَ الْأَطْبَاقُ ، وَأَنْ تُقَاطَعَ الْأَرْحَامُ ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا ، وَكُلَّ سُوقٍ فُجَّارُهَا ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُحَرَّفَ الْمَحَارِيبُ [ وفي رواية : أَنْ تُزَخْرَفَ الْمَسَاجِدُ ] (9) ، وَأَنْ تُخَرَّبَ الْقُلُوبُ ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي الْقَبِيلَةِ أَذَلَّ مِنَ النَّقَدِ . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْتَفِيَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا مُلْكُ الصِّبْيَانِ ، وَمُؤَامَرَةُ النِّسَاءِ ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُكَثَّفَ الْمَسَاجِدُ ، وَأَنْ تَعْلُوَ الْمَنَابِرُ ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يُعَمَّرَ خَرَابُ الدُّنْيَا ، وَيُخَرَّبَ عُمْرَانُهَا ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تَظْهَرَ الْمَعَازِفُ وَالْكِبْرُ ، وَشُرْبُ [ وفي رواية : وَتُشْرَبَ ] (10) الْخُمُورِ ، [ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا شُرْبَ الْخُمُورِ . يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا الشُّرَطُ وَالْغَمَّازُونَ وَاللَّمَّازُونَ . ] يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْثُرَ أَوْلَادُ الزِّنَا ، قُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْقُرْآنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَنَّى ذَلِكَ ؟ قَالَ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُطَلِّقُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ، ثُمَّ يَجْحَدُهَا [ وفي رواية : ثُمَّ يَجْحَدُ ] (11) طَلَاقَهَا ، فَيُقِيمُ عَلَى فَرْجِهَا ، فَهُمَا زَانِيَانِ مَا أَقَامَا
الرواية الأصلية :
المعجم الأوسط: (5 / 127) برقم: (4861 )

الزوائد:
(1) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )

(2) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )

(3) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )

(4) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )

(5) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )
المعجم الأوسط: (5 / 127) برقم: (4861 )

(6) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )
المعجم الأوسط: (5 / 127) برقم: (4861 )

(7) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )

(8) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )

(9) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )

(10) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )

(11) المعجم الكبير: (10 / 228) برقم: (10556 )