كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَادِمٌ تَخْدُمُهُمْ ، يُقَالُ لَهَا : بَرَّةُ ، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهَا : يَا بَرَّةُ غَطِّي شُعَيْفَاتِكِ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَنْ يُغْنِيَ عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ مُحْمَرَّةً وَجْنَتَاهُ - وَكُنَّا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ نَعْرِفُ غَضَبَهُ بِجَرِّ رِدَائِهِ ، وَحُمْرَةِ وَجْنَتَيْهِ - فَأَخَذْنَا السِّلَاحَ ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْنَا بِمَا شِئْتَ ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَمَرْتَنَا بِأُمَّهَاتِنَا وَآبَائِنَا وَأَوْلَادِنَا لَأَمْضَيْنَا قَوْلَكَ فِيهِمْ ، فَصَعِدَ [ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى ] (1) الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ [ وفي رواية : ثُمَّ قَالَ ] (2) : مَنْ أَنَا ؟ فَقُلْنَا : [ وفي رواية : قُلْنَا : ] (3) أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : نَعَمْ وَلَكِنْ مَنْ أَنَا ؟ . فَقُلْنَا : أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . قَالَ : أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ يُنْفَضُ التُّرَابُ عَنْ رَأْسِهِ وَلَا فَخْرَ ، وَأَوَّلُ دَاخِلٍ الْجَنَّةَ وَلَا فَخْرَ ، مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَحِمِي لَا تَنْفَعُ ، لَيْسَ كَمَا زَعَمُوا ، إِنِّي لَأَشْفَعُ ، وَأُشَفَّعُ حَتَّى إِنَّ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ لَيَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلُ فِي الشَّفَاعَةِ
الرواية الأصلية :
المعجم الأوسط: (5 / 202) برقم: (5082 )

الزوائد:
(1) المستدرك على الصحيحين: (2 / 604) برقم: (4211 )

(2) المستدرك على الصحيحين: (2 / 604) برقم: (4211 )

(3) المستدرك على الصحيحين: (2 / 604) برقم: (4211 )