آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي النَّاسُ عَنْهَا ، وَلَا أَدْرِي أَعَرَفُوهَا فَلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا ؟ أَمْ جَهِلُوهَا فَلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا ؟ قِيلَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : آيَةٌ لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، وَقَالُوا : شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا ! فَقَامَ ابْنُ الزِّبَعْرَى فَقَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا ! قَالَ : وَمَا قَالَ ؟ قَالُوا : قَالَ [ وفي رواية : جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةَ ] (1) : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ . قَالَ : ادْعُوهُ لِي . فَدُعِيَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا شَيْءٌ لِآلِهَتِنَا خَاصَّةً ؟ أَمْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ قَالَ : بَلْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَقَالَ : خَصَمْنَاهُ وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ ! [ وفي رواية : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى : أَنَا أَخْصِمُ لَكُمْ مُحَمَّدًا ، فَقَالَ ] (2) يَا مُحَمَّدُ ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ صَالِحٌ وَعُزَيْرًا عَبْدٌ صَالِحٌ وَالْمَلَائِكَةَ عِبَادٌ صَالِحُونَ ؟ [ وفي رواية : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ . . . الْآيَةَ - قَالَ الْمُشْرِكُونَ : فَإِنَّ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْبَدُ ، وَعُزَيْرٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ] (3) قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَهَذِهِ النَّصَارَى يَعْبُدُونَ عِيسَى ، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا ، وَهَذِهِ بَنُو مَلِيحٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ ! قَالَ : فَضَجَّ أَهْلُ مَكَّةَ ، فَنَزَلَتْ [ وفي رواية : فَأَنْزَلَ اللَّهُ ] (4) [ وفي رواية : فَقَدْ عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْمَلَائِكَةُ وَعُزَيْرٌ وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، أَوَكُلُّ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ مَعَ آلِهَتِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ] (5) [ وفي رواية : فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَلَيْسَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَهَذِهِ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا ، وَهَذِهِ بَنُو تَمِيمٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ ، فَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ] (6) [ وفي رواية : لَمَّا نَزَلَتْ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : الْمَلَائِكَةُ وَعِيسَى وَعُزَيْرٌ يُعْبَدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُعْبَدُونَ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا قَالَ : فَنَزَلَتْ ] (7) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى عِيسَى وَعُزَيْرٌ [ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ] (8) وَالْمَلَائِكَةُ أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ . قَالَ : وَنَزَلَتْ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ] (9)
الرواية الأصلية :
شرح مشكل الآثار: (3 / 15) برقم: (986 )

الزوائد:
(1) الأحاديث المختارة: (11 / 345) برقم: (351 )
شرح مشكل الآثار: (3 / 18) برقم: (988 )

(2) المعجم الكبير: (12 / 153) برقم: (12739 )

(3) شرح مشكل الآثار: (3 / 15) برقم: (985 )

(4) المعجم الكبير: (12 / 153) برقم: (12739 )
الأحاديث المختارة: (10 / 304) برقم: (324 )
شرح مشكل الآثار: (3 / 15) برقم: (985 ) ، (3 / 18) برقم: (988 )

(5) شرح مشكل الآثار: (3 / 18) برقم: (988 )

(6) المعجم الكبير: (12 / 153) برقم: (12739 )

(7) المستدرك على الصحيحين: (2 / 384) برقم: (3469 )

(8) شرح مشكل الآثار: (3 / 15) برقم: (985 )

(9) الأحاديث المختارة: (11 / 345) برقم: (351 )