يَحُجُّ النَّاسُ مَعًا وَيُعَرِّفُونَ مَعًا عَلَى غَيْرِ إِمَامٍ ، فَبَيْنَمَا هُمْ نُزُولٌ بِمِنًى إِذْ أَخَذَهُمْ كَالْكَلَبِ ، فَثَارَتِ الْقَبَائِلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَاقْتَتَلُوا حَتَّى تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمًا ، فَيَفْزَعُونَ إِلَى خَيْرِهِمْ ، فَيَأْتُونَهُ وَهُوَ مُلْصِقٌ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَبْكِي كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ ، فَيَقُولُونَ : هَلُمَّ فَلْنُبَايِعْكَ ، فَيَقُولُ : وَيْحَكُمْ كَمْ عَهْدٍ قَدْ نَقَضْتُمُوهُ وَكَمْ دَمٍ قَدْ سَفَكْتَمُوهُ ، فَيُبَايَعُ كَرْهًا ، فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ فَإِنَّهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْأَرْضِ ، وَالْمَهْدِيُّ فِي السَّمَاءِ [ وفي رواية : فِي ذِي الْقَعْدَةِ تُجَاذِبُ الْقَبَائِلُ وَتُغَادِرُ ، فَيُنْهَبُ الْحَاجُّ ، فَتَكُونُ مَلْحَمَةٌ بِمِنًى ، يَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلَى ، وَيَسِيلُ فِيهَا الدِّمَاءُ ، حَتَّى تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى عَقَبَةِ الْجَمْرَةِ ، وَحَتَّى يَهْرُبَ صَاحِبُهُمْ فَيَأْتِي بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، فَيُبَايَعُ وَهُوَ كَارِهٌ ، يُقَالُ لَهُ : إِنْ أَبَيْتَ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ ، يُبَايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ يَرْضَى عَنْهُمْ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ ] (1)
الرواية الأصلية :
المستدرك على الصحيحين: (4 / 503) برقم: (8632 )

الزوائد:
(1) المستدرك على الصحيحين: (4 / 503) برقم: (8632 )