خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَتَذَاكَرَ الْقَوْمُ : الصَّائِمَ يُقَبِّلُ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَعَمْ . وَقَالَ آخَرُ قَدْ صَامَ سَنَتَيْنِ وَقَامَ لَيْلَهُمَا : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ قَوْسِي هَذِهِ فَأَضْرِبَكَ بِهَا . فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالُوا : يَا أَبَا شِبْلٍ ، سَلْهَا . فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَرْفُثُ عِنْدَهَا سَائِرَ الْيَوْمِ . فَسَمِعَتْ مَقَالَتَهُمْ ، [ وفي رواية : خَرَجْنَا حُجَّاجًا ، فَتَذَاكَرْنَا الصَّائِمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّخَعِ : قَدْ صَامَ سَنَتَيْنِ ، وَقَامَهُمَا ، وَهُوَ مُعَضِّدٌ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ قَوْسِي هَذِهِ فَأَضْرِبَكَ بِهَا ، فَقَدِمُوا إِلَى عَائِشَةَ فَقَالُوا لِعَلْقَمَةَ : يَا أَبَا شِبْلٍ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِالَّذِي أَرْفُثُ عِنْدَهَا الْيَوْمَ ، فَسَمِعَتْهُ ] (1) [ وفي رواية : دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ، نَسْأَلُهَا : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ فَقُلْنَا لِعَلْقَمَةَ : يَا أَبَا شِبْلٍ ، سَلْهَا أَنْتَ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِالَّذِي أَكُونُ مَنْ رَفَثَ لَهَا الْيَوْمَ ] (2) [ وفي رواية : خَرَجَ نَفَرٌ مَنَ النَّخَعِ فِيهِمْ رَجُلٌ يُدْعَى شُرَيْحًا ، فَحَدَّثَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ رَأْسَكَ بِالْقَوْسِ ، قَالَ : يَا مَعْشَرَ النَّخَعِ قُولُوا لِصَاحِبِكُمْ ، فَلْيَكُفَّ قَوْسَهُ عَنِّي حَتَّى نَأْتِيَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا أَتَيْنَاهَا قَالُوا لِعَلْقَمَةَ : سَلْهَا ، فَقَالَ : لَا أَرْفُثُ عِنْدَهَا الْيَوْمَ ، فَسَمِعَتْهُ ] (3) فَقَالَتْ : مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ ؟ [ وفي رواية : وَمَا ذَلِكُمْ ؟ ] (4) [ وفي رواية : فَقَالَتْ : وَمَا ذَاكَ ؟ ] (5) إِنَّمَا أَنَا أُمُّكُمْ . فَقَالُوا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الصَّائِمُ يُقَبِّلُ ؟ [ وفي رواية : قُلْتُ : أَذَكَرْتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُبَاشِرُكِ ؟ ] (6) [ وفي رواية : خَرَجَ نَاسٌ حُجَّاجًا ، أَوْ عُمَّارًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ تَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ - رَجُلٌ مِنَ النَّخَعِ - : إِنِّي أَهُمُّ أَنْ أَضْرِبَكَ بِهَذَا الْقَوْسِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النَّخَعِ مُرُوا صَاحِبَكُمْ ، فَيَحْبِسَ قَوْسَهُ حَتَّى نَقْدَمَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا : فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَقَالَ بَعْضُنَا : إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنَا عَنْكِ أَنَّكِ قُلْتِ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ] (7) [ وفي رواية : أَتَيْنَا عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ لِنَسْأَلَهَا عَنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ ، فَاسْتَحَيَيْنَا فَقُمْنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهَا ، فَمَشَيْنَا لَا أَدْرِي كَمْ ، ثُمَّ قُلْنَا : جِئْنَا لِنَسْأَلَهَا عَنْ حَاجَةٍ ، ثُمَّ نَرْجِعُ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهَا ، فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا جِئْنَا لِنَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ ، فَاسْتَحَيَيْنَا فَقُمْنَا ، فَقَالَتْ : مَا هُوَ ؟ سَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا ، قُلْنَا : أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ ] (8) [ وفي رواية : خَرَجَ عَلْقَمَةُ وَأَصْحَابُهُ حُجَّاجًا ، فَذَكَرَ بَعْضُهُمُ الصَّائِمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ ، فَقَال رَجُلٌ مِنْهُمْ قَدْ قَامَ سَنَتَيْنِ وَصَامَهُمَا : هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ قَوْسِي فَأَضْرِبَكَ بِهَا ، قَالَ : فَكُفُّوا حَتَّى تَأْتُون عَائِشَةَ ، فَدَخَلُوا عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلُوهَا عَنْ ذَلِكَ ؟ ] (9) [ وفي رواية : دَخَلَ عَلْقَمَةُ وَشُرَيْحُ بْنُ أَرْطَاةَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : سَلْهَا عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ، فَقَالَ : لَا أَرْفُثُ عِنْدَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ] (10) [ وفي رواية : انْطَلَقْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْنَا لَهَا : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ ] (11) [ وفي رواية : قُلْتُ لِعَائِشَةَ : أَيُبَاشِرُ الصَّائِمُ - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - ؟ قَالَتْ : لَا ، قُلْتُ : أَلَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ ] [ وفي رواية : أَنَّ عَلْقَمَةَ ، وَشُرَيْحَ بْنَ أَرْطَاةَ ، كَانَا عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : سَلْهَا عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : مَا كُنْتُ لِأَرْفُثَ عِنْدَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ] (12) [ وفي رواية : أَنَّهُمْ ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ ] (13) فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ [ وفي رواية : قَالَتْ : أَجَلْ ، وَلَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْلَكَكُمْ لِأَرَبِهِ ] (14) [ وفي رواية : قَالَتْ : قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ ] (15) [ وفي رواية : فَقَالَتْ : نَعَمْ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِأَرَبِهِ مِنْكُمَا ، أَوْ لِأَمْرِهِ . الشَّكُّ مِنْ أَبِي عَاصِمٍ ] (16) [ وفي رواية : فَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ ] (17) [ وفي رواية : رُبَّمَا قَبَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَاشَرَنِي وَهُوَ صَائِمٌ ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ الضَّعِيفِ ] (18) [ وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ مِنْ أَرَبِهِ مَا كَانَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُ ؟ ] [ وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَأَيُّكُمْ مِثْلُهُ ؟ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِأَرَبِهِ ] (19) [ وفي رواية : كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثَوْبًا ] (20) [ وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُنِي وَهُوَ صَائِمٌ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ ] (21) [ وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَاشِرُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ] (22) [ وفي رواية : بَاشَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ ] (23)
الرواية الأصلية :
مسند الحميدي: (1 / 256) برقم: (197 )

الزوائد:
(1) مصنف عبد الرزاق: (4 / 190) برقم: (7441 )

(2) المعجم الأوسط: (5 / 356) برقم: (5542 )

(3) السنن الكبرى: (3 / 305) برقم: (3080 )

(4) المعجم الأوسط: (5 / 356) برقم: (5542 )

(5) السنن الكبرى: (3 / 305) برقم: (3080 )

(6) السنن الكبرى: (3 / 305) برقم: (3080 )

(7) السنن الكبرى: (3 / 305) برقم: (3081 )

(8) مسند أحمد: (12 / 6220) برقم: (26455 )

(9) مسند أحمد: (11 / 5835) برقم: (24764 )

(10) السنن الكبرى: (3 / 305) برقم: (3079 )

(11) صحيح مسلم: (3 / 135) برقم: (1106 )

(12) مسند الطيالسي: (3 / 27) برقم: (1502 )

(13) السنن الكبرى: (3 / 303) برقم: (3074 ) ، (3 / 304) برقم: (3078 )

(14) السنن الكبرى: (3 / 305) برقم: (3081 )

(15) مسند أحمد: (12 / 6220) برقم: (26455 )

(16) شرح معاني الآثار: (2 / 92) برقم: (3391 )

(17) مسند أبي يعلى الموصلي: (8 / 166) برقم: (4718 )

(18) شرح معاني الآثار: (2 / 93) برقم: (3392 )

(19) المعجم الأوسط: (5 / 204) برقم: (5088 )

(20) مسند أحمد: (11 / 5877) برقم: (24952 )

(21) السنن الكبرى: (8 / 237) برقم: (9080 )

(22) المعجم الأوسط: (2 / 44) برقم: (1192 )

(23) المعجم الصغير: (1 / 294) برقم: (487 )