كَانَ طَاوُسٌ يَكْرَهُ أَنْ يُؤَاجِرَ أَرْضَهُ [ وفي رواية : يَكْرَهُ كِرَاءَ الْأَرْضِ ] (1) بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَا يَرَى بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ بَأْسًا ، [ وفي رواية : أَنَّهُ كَانَ يُشْرِكُ أَرْضَهُ عَلَى الثُّلُثِ وَالنِّصْفِ ، وَيُعْطِيهِمْ حِصَّتَهُمْ مِنَ الْبَذْرِ ] (2) [ وفي رواية : سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ : لَا بَأْسَ بِالْمُزَارَعَةِ بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ] (3) فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ : اذْهَبْ إِلَى ابْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَاسْمَعْ مِنْهُ حَدِيثَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ مَا فَعَلْتُهُ ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ : لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا [ وفي رواية : قُلْتُ لِطَاوُسٍ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْهَا . فَقَالَ : أَيْ عَمْرُو ، أَخْبَرَنِي أَعْلَمُهُمْ بِذَلِكَ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلَكِنْ قَالَ : « لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا » . وَإِنَّ مُعَاذًا حِينَ قَدِمَ الْيَمَنَ أَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا ] (4) [ وعَنْ حَمَّادٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ مُجَاهِدًا وَسَالِمًا عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ ، وَالرُّبُعِ ، فَكَرِهَاهُ . وَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ طَاوُسًا فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا . قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ ، وَكَانَ يُشَرِّفُهُ ، وَيُوَقِّرُهُ فَقَالَ : إِنَّهُ يَزْرَعُ . ]
الرواية الأصلية :
سنن النسائي: (1 / 763) برقم: (3882 / 12 )

الزوائد:
(1) شرح معاني الآثار: (4 / 108) برقم: (5930 )

(2) مصنف عبد الرزاق: (8 / 101) برقم: (14481 )

(3) مصنف ابن أبي شيبة: (11 / 126) برقم: (21648 )

(4) مسند الحميدي: (1 / 448) برقم: (519 )