حَدَّثَنِي أَحَدُ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، قَالَ : وَأَهْدَيْنَا لَهُ فِيمَا يُهْدَى نَوْطًا أَوْ قِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضٍ أَوْ بَرْنِيٍّ ، فَقَالَ : « مَا هَذَا ؟ » قُلْنَا : هَذِهِ هَدِيَّةٌ ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةٍ مِنْهَا فَأَعَادَهَا مَكَانَهَا ، وَقَالَ : « أَبْلِغُوهَا آلَ مُحَمَّدٍ » قَالَ : فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ [ وفي رواية : أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ ] (1) [ وفي رواية : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ وَبِيئَةٌ ، وَإِنَّهُ لَا يُوَافِقُهَا إِلَّا الشَّرَابُ ، فَمَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْآنِيَةِ ، وَمَا الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْنَا ؟ ] (2) ، فَقَالَ : « لَا تَشْرَبُوا فِي دُبَّاءٍ ، وَلَا حَنْتَمٍ ، وَلَا نَقِيرٍ ، وَلَا مُزَفَّتٍ [ وفي رواية : لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ ، وَلَا النَّقِيرِ ، وَلَا الْمُزَفَّتِ ] (3) ، اشْرَبُوا فِي الْحَلَالِ الْمُوكَى عَلَيْهِ [ وفي رواية : وَاشْرَبُوا فِي السِّقَاءِ الْحَلَالِ الْمُوكَأِ عَلَيْهَا ] (4) [ وفي رواية : وَاشْرَبُوا فِي الْجِلَالِ - أَوْ قَالَ : الْجِلْدِ الْمُوكَى عَلَيْهِ ] (5) » [ فَإِنِ اشْتَدَّ مَتْنُهُ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ ، فَإِنْ أَعْيَاكُمْ فَأَهْرِيقُوهُ ] (6) فَقَالَ لَهُ قَائِلُنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الدُّبَّاءُ وَالْحَنْتَمُ وَالنَّقِيرُ وَالْمُزَفَّتُ ؟ قَالَ : « أَنَا لَا أَدْرِي مَا هِيَهْ أَيُّ هَجَرٍ أَعَزُّ ؟ » قُلْنَا : الْمُشَقَّرُ ، قَالَ : « فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَأَخَذْتُ إِقْلِيدَهَا » قَالَ : وَكُنْتُ قَدْ نَسِيتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ، فَأَذْكَرَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَرْوَةَ ، قَالَ : « وَقَفْتُ عَلَى عَيْنِ الزَّارَةِ » ثُمَّ قَالَ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَوْتُورِينَ إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُوا حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا » قَالَ : وَابْتَهَلَ وَجْهُهُ هَاهُنَا مِنَ الْقِبْلَةِ حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَالَ : « إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ » .
الرواية الأصلية :
مسند أحمد: (7 / 4012) برقم: (18109 )

الزوائد:
(1) شرح معاني الآثار: (4 / 221) برقم: (6480 )

(2) سنن البيهقي الكبرى: (8 / 302) برقم: (17517 )

(3) سنن البيهقي الكبرى: (8 / 302) برقم: (17517 )

(4) شرح معاني الآثار: (4 / 221) برقم: (6480 )

(5) سنن البيهقي الكبرى: (8 / 302) برقم: (17517 )

(6) سنن البيهقي الكبرى: (8 / 302) برقم: (17517 )